زيارةُ الحسينِ من خيرِ القُرَب
وهيَ على المؤمِن فرضٌ قد وَجَب
قَد نَطَقت بذلكَ الأخبارُ
وقَد روى ذاكَ لنا الأخيارُ
وهيَ على الرجالِ والنساءِ
للنصّ والتكليفِ بالسواء
في فضلها قد جاءَ مالا يُحصى
ما عمّ كلّ زمنٍ وخصّا
فلا تدعها عجَزاً أو كسَلا
ولا تهاوناً بها أو بُخلا
وتركُها فيه عقوقٌ وجَفا
فَراعها إن كنتَ من أهلِ الوَفا
وزُر ضَريحَ سيد مَن زارهُ
يحُطّ عنهُ ربّهُ أوزارَهُ
ومَن أتاهُ عارِفاً بحقّه
من سَيئاتهِ يفز بعتقِهِ
لهُ بكُل درهَمٍ قد أنفَقَه
عشرةُ آلافٍ لهُ محقَقَه
حقٌ على الفقيرِ عندَ القُدرَه
يزورهُ في كلّ عام مرّه
وذو الغِنى يزورُ مرتينِ
في كلّ عام مَشهَدَ الحُسين
وزُد فإنّ الجزمَ في الزياده
لأنّها من أفضَل العِبادَه
في حالِ خَوفٍ وأمان ومَلّق
فأفضلِ الأعمالِ ما كان أشَق
وزُرهُ كُلَ جمعةٍ وشَهرِ
تنَل منَ اللَهِ عظيمَ الأجرِ
وكُن على طهارة موَظَفه
وفي ثيابٍ جدد منظّفَه
بالبابِ قِف مستأذناً واليُمنى
قدِم وقُل مِنَ الدُعا ما سَنا
لا نصّ في التقبيل للأعتابِ
لكن عليهِ عملُ الأصحابِ
واسجُد إذا شِئتَ سجودَ شُكرِ
للَهِ فُزتَ بهذا الأجر
وادخُل وزُر بما هوَ المأثورُ
وإن كفى السلامُ والحضورُ
وراع مهما اسطعت قُربَ الرمسِ
وآثر الصلاة عندَ الرأسِ
وأحضرِ القلبَ بكلِ حال
في سائرِ الأقوالِ والأفعال
وإنّ من إكرامِ صاحبِ الحَرم
إكرامُ من حل بهِ منَ الخَدَم
لا تمكُثن إن قضَيتَ الوَطرا
وإن خَرَجتَ منه فامشِ القَهقَري