خاطب الحظُّ جموعَ الفقراءِ
بلسانٍ كلسان الشعراءِ
قائلاً والصدق في أقواله
داؤُكم في الأرض يشفيه دوائي
منذ أن أعرضَ عن جنَّتِه
آدمٌ أعلنتُ بخْلي وسخائي
أحرِمُ البعضَ رغيفًا يابسًا
وأُنيل البعضَ فيضًا من عطائي
وأنا دربٌ قصيرٌ للعلا
وأنا أحفظ سرَّ العظمَاء
والأماني - قَرُبَتْ أم بعدتْ -
كلُّها خبَّأْتُها تحت ردائي
لا يراني من تعثَّرتُ به
لا ولا من كان يَسْري بضيائي
فأرِحْ رجليك يا مستعجلاً
واستريحي يا عقولَ الأذكياء
فأجابوه بصوتٍ خافتٍ
يا عظيمَ الشأن يا ربَّ الثراء
قد توافقْنا فطمئِنْ بالَنا
هل تُوفِّي حقَّنا بعد الفناء
نشر الحظُّ شراعَهْ بين أمواج البحورْ
ساعةً يطفو وساعه في مهاويها يغورْ
إنه وحيُ
السماءْ