خطوب لقد أربت فليس لها حد
كروب لقد عمت فليس لها عد
مصائب شتى جمعت في مصيبة
كجنس حواه دون أنواعه رد
رماني زماني عن قسي ملمة
بسهم مصيب لا يكاد له صرد
ويمكن أن يرتد حكم من الورى
ولكن حكم الله ليس له رد
وما عاصم للمرء من مخلب الردى
ولو خبأته بين أنيابها الأسد
مصاب سقاني كأس صاب مذ الصبا
وموت الصبا خطب يلين له الصلد
ألا كل صعب دون ذا الخطب هين
وكل أجيج دون هذا اللظى برد
وأكتم ما بي والدموع منمة
فأنى التواري والخفي بها يبدو
أعوم ببحر من هموم تتابعت
وصبري له جزر ودمعي له مد
تنازعني ضدان فقد تجلدي
ووجد هموم ذاب من حرها الكبد
فقلبي على جمر الأسى متقلب
ودمعي على الخدين يجري ويمتد
وجفن قريح لا يلم غراره
وصيب دمع ما لسائله رد
كأن جفوني علقت بحواجبي
لذلك عندي خيم الهم والسهد
وأعظم بلوائي تشفي حواسد
وأطماع أعداء على محني تعدو
أبى الدهر ألا محنتي وبليتي
فأفرغ منه في النكاية لي الجهد
فما لي منه منقذ أو مخلص
سوى من اليه يرجع الحل والعقد
سليل كرام عبقري ممجد
له الفخر والافضال والعز والمجد
أمير له الأمر المطاع رسومه
فليس له مما يحاوله بد
شهابي أصل قد علا الشهب سؤددا
شريف منيف ما له في الورى ند
أبو ملحم المرجى بكل عظيمة
أريب مهيب لا ينازعه ضد
وحلمك يا من أنت في الناس مفرد
وياذا الذي اقنومه الجوهر الفرد
لأنت منى قلبي وغاية مأربي
وأنت هو الآمال والسؤل والقصد
تعز عن ابنتك المصونة ناظرا
إلى ابن كما ترضى ولكنه عبد
فلو أن ترى يوما يشيعها الورى
وأصواتهم منها الشوامخ تنهد
ولي مدمع يجري دما وحشاشة
تشب بها نار وكبد به وقد
لقلت ألا يا قوم رقوا لنائح
فقيد حبيب قد أضر به الفقد
ومن قد رعى سمعا لبث منايحي
تعلم منه كيف ورق الحمى تشدو
فلم أر وردا قط مورده الردى
ولم أر سيفا والتراب له غمد
ولم أر بدرا دونها غاب في الثرى
ولم أر شمسا قبلها ضمها لحد
وعزك قد عز العزا ولو أنني
أبيت ببيت دونه الجنة الخلد
تقاصرني دهري فقصري صافر
وربعي خلو لا يلم به وفد
كفاني لجبر الكسر لحظة راحم
بلحظ الرضى يوما يقوم به الوعد
فإن ترني في مقلة تم لي المنى
وان تلقني في صنوها تم لي السعد
فخذ بيدي ان رفعت اناملي
اليك وقلبي الرجا فيك مشتد
فاني ممن يعتزي لجنابكم
وهب انني عاف فسمحك لي رفد
فدونك بكرا نقدها المثل ان تجد
بها غير مأمور كفاني لا النقد
فانك عزي عند ذلي وجابري
بكسري ولي في كل نائبة سند
فيا ذا الذي قد عمني بر فضله
فطيما صغيرا منذ ما ضمني مهد
بقيت بقاء الدهر تزجر بأسه
وأمرك مطواع وحكمك ممتد
وشانك منصور وشانيك مخذل
وقلبك مسرور وضدك مكمد
مدى الدهر ما اثنت على فضلك الورى
واعبق من ذكراكم المسك والند