افرض وجودك في محض من العدم
تبدو معاني حديث صح عن قدم
شيء وليس له وصف يميزه
قطعاً ولكنه فرض من الكلم
ذات الجلالة في رحمن متصف
يلوح في مظهر للعين كالعلم
مقدس سبحات الحمد تحجبه
فأشرق النور في داج من الظلم
تغايرت فيه أفعال تصرفها
أسماؤه في مجاري الحكم والحكم
اختص عن كل موجود بقدرته
إلا الخليفة في فتح ومختتم
وأدخل الكل قهراً تحت قدرته
فهم له كعصا والجند والخدم
والجامع الفرد غوث الخلق كلهم
قد خص بعد المثاني السبع بالعظم
يقوم عند اختتام الدور مفتتحا
دور الوجود بأمر غير متهم
وجه بدا وهو في ستر وفي سجف
لكنه لفتاه غير منكتم
بدا له مسفرا كالشمس طلعته
والخلق في كمةٍ عنه وفي صمم
خذ من علوم هداة اللَه ما ظهرت
فيضا عن العلم لا فيضا عن الديم
وحيا تنزل روح الأمر عنه به
إليه في لوحه المحفوظ بالعصم
معراجه كان في أسماء مظهره
حتى لقاب اتحاد الذات في العدم
توحيد وحدته إظهار حكمته
من حيث حدد في تصوير منصرم
بدا وقد غاب عنه كي يلوح له
فلاحت الآية الكبرى من الرسم
هذا ليعلم أن الحق كان كما
قد صار يبدو بحكم غير منخرم
مسلسل دائر في كل ناهية
من حيث أبداه كشفا غير محتشم
علم تصح به كل العلوم هدى
صراط حق عليه راسخ القدم
وبعد ذاك أموركم أسترها
والحق أوضح من نار على علم
مراتب الكفر والإيمان أجمعها
كباطل صح بالتحقيق عن سقم
أسماء أفعال أضداد يقابلها
وفق من الصدق لا وفق من التهم
أشياء ليس لها إن غصت آصلة
يخالها نائم الأوهام كالحلم
وفي العما كان رحمن الوجود كما
قد جاء أوفى الهوى أو ظلمة العدم
قل لي نسيت حديثاً كان منك على
قديم عهد من التوحيد في القدم
فرقت شملك بالأوهام ثم على
ما فرق الوهم قد أصبحت في ندم