تخطَّ إلى المحتوى

إن التحشم في النساء محبة

الكامل

٢٢ بيت

النسيب

إن التحشُّم في النساءِ محبَّةٌ

ولسان حالتهنَّ فيهِ فصيحُ

وسكوتُهنَّ جوابُ راضٍ راغبٍ

ان زدن فيهِ إِشارةً فصريحُ

عَدَت الخريدةُ في الهروب وتيتغي

ان يقتفيها الحِبُّ حيث تروحُ

قالت متى ما عاينته معقبِّاً

لو ان تقرُّبَ سُرعةُ فمليحُ

واذا دنا مترنّماً ومسلّما

ان الرفاقَةَ في الطريق تُريحُ

عند التمشِّي والتحدُّث عَوَّلت

بعدَ التعارف بالمرام تبيحُ

ولدى التصافح سهمُ نارٍ صابها

ورفيقها فقدَ الفؤادَ ينوحُ

فتقدمت سَنَدَت اليها رأسَهُ

من وجهها شفقُ الهيام يلوحُ

مالي بغيرك من محامٍ في الفلا

انّا لبعض ناصرٌ ونصيحُ

روحي الفداء لذات شخصكَ مِنَّةً

قلبي بفضلك يرتجي ويَريحُ

جسمي لذاتك منحة وضحيَّةُ

لُبِّي لسرِّك موطنٌ وضريحُ

نفسي برشدك تقتفي سُبُلَ الهدى

ضعفي بظلك لا يراهُ قبيحُ

أَمري اليك موكَّلٌ وإِرادتي

تعنو لأَمرك ما أَناركَ بُوحُ

فاقبل رفاقة صاحبٍ في السير ان

عوَّلت في كُرَّةِ الكمال تسيحُ

اني بُدونكَ لا أَرى لِيَ قبلةً

هل انتَ فردٌ يعتريك جنوحُ

حذراً شعوري لافتقادك شاقني

ما ساقني للنائبات فتوحُ

اني لك ان ترغبين رفاقةً

عضدٌ صدوقٌ في القصور سميحُ

بتعاضدٍ وتكافل وتقارنٍ

يضحى العنا في المعضلات سريحُ

فلنا التكامل والتفاضل والبقا

والرشد في هذه الفلاة تتيح

أنتِ أنا ان تُخلصين مودَّةً

لا تجزعي ان التعاضد ريحُ

واليكِ إِني باذلُ الحبِّ فما

من غيرهِ عهد يدومُ صحيحُ

زال العنا شفي الجوى بقُبَيلةٍ

ان المحبة في التواصل رُوح