تغرّد لي الملائكة الحِسانُ
كما في الحقل غرّدَ أقحُوانُ
تغني لي غناءاً عاطفيّاً
تضمّخُهُ السعادة واللِّيانُ
صبايا من جنان الخلد أحلى
لأنَّ بصوتهنّ سرى الحنانُ
فيا لِله مَرْآهُنّ دُرٌّ
وياقوتٌ، كساهُ الأرجوانُ
إلهي الغانياتُ شَغَفْنَ قلبي
ولا يكفي لإشباعي الزمانُ
ومستوياتُهنّ على الأعالي
وقدْري قربهنّ هو الهوانُ
فمن أنا في العُلُوِّ لكي ألاقي
نقاوة طاهراتٍ لا تُشان؟
بُنَيّاتٌ بجنبي سِرْنَ رقصاً
على الطرقات يغمرُنا الأمانُ
يُغطّي الكونَ منهنّ ابتسامٌ
ويصدح في أمانينا الأمان
تغار الشمس من عينَيْ ملاكي
وكم مِن عاشقِين لها استكانوا
حِسَانٌ قد ملأن الأرض حُسْناً
وتنهل من نَداهنّ القِيَان
يواصلْنَ الغناءَ بكل فنٍّ
أنوثتُه الملائكة الحِسانُ
حبا الباري إليهنَّ ابتساما
يدوم كأنه النبع الهَتانُ
لأجل حنانهنّ اْرفقْ إلهي
برفعتهنّ أنت المستعانُ
لأجل بنات حوّاْ اْرفق إلهي
بكل الناس مهما الناس كانوا
جميع الدرب يمرح من خُطانا
ويرقص من غِناهنّ الحِصانُ
وإنَّ لرقّةٍ من عاشقاتي
عذوبةَ ما يُسَمَّى عنفوانُ
سأبقى شاخصا حتى المنايا
بصورتهنّ يخضع لي البيانُ
إلى أن أغتدي شِلواً هزيلا
بجوف القبر لوني زعفرانُ
وحتى يومَ أُصبِحُ من ترابٍ
سيدْعوني إليهنّ الحنانُ