تخطَّ إلى المحتوى

أليف التواني ليت شعري أتعلم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أليفَ التَّواني ليت شعري أتعلمُ

بأن صروفَ الدهر تبني وتهدمُ

وأن حياةَ القوم أوسعُ مَرْسحٍ

لتمثيلِ أعمال الرجال وأفخم

بربِّكَ هل تدري الحياة وأنها

جهادٌ وأن العيش ضِيقٌ ومَغْرم؟

وهل تعلمُ القومَ الذين تقدَّموا

علينا بعلمٍ لا بجهلٍ تقدَّموا؟

صحيفةُ هذا الكون تنشرُ دائمًا

وتعلمُ أن المجدَ أمرٌ محتَّم

عجيبٌ من الأيام ذلَّةُ مصلحٍ

وعزَّةُ مغرورٍ له الشرُّ سُلَّم

عظيمٌ على نفس اللبيب مذلَّةٌ

تدوس نفوسًا تُستهاضُ وتُظلم

نعم حسرةٌ تعدو على القلب حينما

يرى أمّةً تفنى وأخرى تُقسَّم

ولكن مَجاري الدهر دقَّتْ لحكمةٍ

فركنُ الوفا بين العباد مُهدَّم

فلو لاح سرُّ الأمر أصبح كلُّ من

جفا مصلحًا يومًا عليه يُسلَّم

ولا خالطتْ عيشَ الرشيدِ مُلمَّةٌ

ولا أبصرتْ عيناه مَنْ يتألّم

ولو شاء ربي لاستتبَّ بأمره

وئامٌ، ونعمَ الخُلْقُ فضلٌ مُتمَّم

خليلي ألا في القوم من يتألّمُ

وتصريفُ هذا الدهر وخزٌ يُؤلِّم

أ سُرّوا بهذا النوم أم غاب عنهمُ الشْ

شُعور؟ وللنيّام رمسٌ ومأتم

أ تاهوا عن النهج السويّ فأصبحوا

أذلاّءَ ضاعوا عن رشادٍ وأحجموا؟

ألم يأنِ للقوم الذين تفرّقوا

وناموا طويلاً أن يهبّوا ويُقدِموا؟

أليسوا بأبناء الذين تقدَّموا

وسادوا بني الدنيا فشادوا وأحكموا؟