تخطَّ إلى المحتوى

ألا فانظر إلى الأفق انتصارا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَلَا فَانْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ انْتِصَارًا

تُطَوِّقُهُ الْجُمُوعُ مُهَلِّلِينَا

هُنَا الْأَبْطَالُ فِي سَاحِ الْفِدَاءِ

كَأَنَّ الْأَرْضَ تَرْتَجِفُ تَسْتَكِينَا

عَلَى مَيْدَانِهِمْ رَكَعَتْ جَبَابِرُ

وَغَابَ سُيُوفُهُمْ عَمَّنْ رَمَوْنَا

تَكَسَّرَتِ الْقِلَاعُ بِحَدِّ بَأْسٍ

أَبَى إِلَّا الرَّدَى لِلْمُعْتَدِينَا

فَمِنْ دَمِنَا سَقَيْنَا الْأَرْضَ حَتَّى

غَدَتْ خَضْرَاءَ تُزْهِرُ طَلْعَ دِينَا

وَفِي قَاسْيُونَ أَنْشَأْنَا سَلَامًا

غَدًا تُنَبِّئُ بِهِ الْأَرْضُ الْقَرِينَا

هُنَا “بَرَدَى” يُعِيدُ لَحْنَ فَخْرٍ

يُحَدِّثُ عَنْ صُمُودِ الْأَوَّلِينَا

دِمَشْقُ، وَأَنْتِ تَاجُ النَّصْرِ بَهْرًا

تُطَوِّقُ الْمَجْدَ عَرْشًا مُطْمَئِنَّا

رَأَيْنَا فِيكِ آيَاتِ التَّعَالِي

تُخَالِطُ كُلَّ أَرْجَاءِ الْيَقِينَا

تَعُودُ كَمَا عُهِدْتِ مَنَارَةً تُعْ

لِي عَلْيَاءَهَا نُورًا مَكِينَا

صُوَرُ النَّصْرِ وَالتَّارِيخِ الْمُمْتَدِّ:

تُعِيدُ الْأُمَّةُ سِيرَتَهَا عَظِيمًا

وَتَبْنِي فِي الْهُدَى مَجْدًا أَمِينَا

يَرَى الْأَعْدَاءُ فِي الرَّايَاتِ طَوْدًا

وَفِي أَفْعَالِنَا خَيْرَ الْمُبِينَا

"أُمَوِيُّ الْقَصْرِ" يَشْهَدُ كَيْفَ جِئْنَا

وَصَرْحُ الْعَدْلِ يَشْهَدُ صَادِقِينَا

دِمَشْقُ، وَأَنْتِ حَاضِرَةُ الْمَعَالِي

مُعَلِّمَةُ الْأَنَامِ، وَاللَّهُ هَادِينَا

غَدًا أَبْنَاؤُكِ يُهْدُونَ نُورًا

كَأَقْصَى الْكَوْنِ يَهْدِي السَّائِلِينَا

وَهَلْ كَالشَّامِ رَمْزًا فِي الْبَرَايَا؟

إِذَا ذُكِرَ الْعُلَا، كُنَّا الْمُهَيِّنَا

فَمِنْكِ إِلَى الْمُدَى يَمْضِي صَدَاكِ

كَأَنَّ الشَّمْسَ تَغْفُو فِي حَمِينَا

دِمَشْقُ، وَيَاسَمِينُ الْمَجْدِ عِطْرٌ

يُعَلِّمُنَا الْحَيَاةَ

وَبِتْنَا مُوَحِّدِينَا