هذا المصلى وهذه الكثب
بمثل هذا يهزك الطرب
فالحي قد شرعت مضربه
وحسنه عنه زالت الحجب
وكل صب صبا لساكنه
يسجد شوقا له ويقترب
أنخ مطاياك عند ربعهمو
كي لا تطاك الرحال والنجب
واسع على الجفن خاضعا فعسى
يشفع فيك الخضوع والأدب
وارج قراهم إذا نزلت بهم
فأنت ضيف لهم وهم عرب
واسجد لهم واقترب فعاشقهم
يسجد شوقا لهم ويقترب
عندي لكم يا أهيل كاظمة
أسرار وجد حديثها عجب
أرى بكم خاطري يلاحظني
من أين هذا الإخاء والنسب
وإن تشوقتكم بعثت لكم
كتب غرامي ومنكم الكتب
وأشرب الراح حين أشربها
صرفا وأصحو بها فما السبب
خمرتها من دمي وعاصرها
ذاتي ومن أدمعي لها الحبب
إن كنت أصحو بشربها فلقد
عربد قوم بها وما شربوا
هي النعيم المقيم في خلدي
وإن غدت في الكؤوس تلتهب
فغن لي إن سقيت يا أملي
باسم التي بي علي تحتجب