الشمس تشرق في النفوس وتغربُ
وعرى المساء على المآذن تحضرُ
وتفيق بعد سباتها صنوَ الوغى
لتسيل من بعد الجفاف الأنهرُ
فترى الندى ينداح عبر تلالها
ويطوف في غرف القلوب فتزهر
عبق الخمائل يستزيد بعطرها
ولها الشذا فوق البراعم يبهر
نفح الحدائق يستريح بحوضها
والسهرة المعطاء فيها تُقمر
والساعة الغراء رهن عشيقها
تتلو الحكايا فالعيون تفجَّر
ناعورة لمس الشغاف عنينها
ورذاذها ملء السماء وأكثر
وهضابها ليت الهضاب تعانقت
عند اللقاء حبيبتي تتغندر
هذي حماة عشيقة القلب الذي
فيه المدامة وحدها لا تُسكر
ألفيت عشق مدينتي منذ الصبا
ولها الولاء الزاخر المتجذر
حسبي أخيَّ سهولها وعيونها
والحب فيها كالقطا تتمختر
هي أرضنا هي أمُّنا وشعورنا
عذب الكلام يطول فيه ويكثر