تخطَّ إلى المحتوى

حكمة الله نعمة علويه

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

حكمةُ الله نعمةٌ عُلْويَّه

لرجال المواهب الأدبيَّه

حكمةٌ في صفائها أزليّه

صهرتْنا بنارها السرمديّه

فأصارت نفوسنا عربيّه

حكمةٌ الله في البرايا شريعه

هي للناس سنةٌ وذريعه

بين أهل الفساد كانت وضيعه

فبنينا لها قصورًا رفيعه

آهلاتٍ بحكمةٍ عربيّه

وأقمنا لها حمًى ومقرّا

في قلوبٍ تهتزُّ للشعر فخرا

ما سواها يحوِّل الترب تِبرا

حكمةٌ طيبها تضوَّعَ نَشْرا

في عكاظ المحافل العربيّه

يا كتابي وأنت مخزن روحي

وشعوري ومدمعي وجروحي

صرتَ مني إنجيل قلبي المسيحي

وحديثي عن الرسول السميحِ

إنما أنت حكمةٌ عربيّه

يا كتابي وأنت مني كنفسي

في حياتي وأنت غرسي وأنسي

فيك أودعتُ كل نطقي وحسّي

أنت مني هلالُ عمري وشمسي

فلذا جئتَ حكمةً عربيّه

يا كتابي لقد رسمتك فكرا

خالدًا للعصور سطرًا فسطرا

وكلامًا نفحتُه فيك عصرا

ثم حولّته سُلافًا وشعرا

لحديث المجالس العربيّه

يا كتابي لقد جعلتُك حرفا

يستمدٌ الإلهام وحيًا وعرفا

أنت نبتٌ سَقَيْته الحقَّ صِرفا

كن كما جئتَ للفرنجة وقفا

وأمينًا للحكمة العربيّه

يا كتابي وضعتُ فيك رجائي

عند قومٍ من خيرة الشعراءِ

كلُّ شيءٍ مصيره للفناءِ

غير ربّي وحكمة الأنبياءِ

وتعاليم حكمتي العربيّه