شقراءُ مرَّتْ بالفؤادِ على عجلْ
لَكنَّها غرَسَتْ هوَاها في المُقلْ
قُمتُ الليالي سائلاً عن دربِهَا
أُلْقِي السؤَالَ على الفيافي والدُّولْ
عينُ المها من هدبِها غارتْ ومِنْ
حَوَرٍ كسا الأجفانَ قامتْ للغزلْ
والشَّمسُ حلَّتْ في الجدائلِ كالذَّهبْ
فيها الوميضُ وفي الجدائلِ، مَنْ جدلْ
أردانُها عطرُ المساءِ وشالُهَا
قد عافَ تيهًا كلَّ وردٍ والحُللْ
تمشي إذا شاءتْ على ماءٍ جمدْ
وإذا تثنَّتْ في الخطا هاجَ الكسلْ
فكأنَّها بين الجوانحِ قد غَدَتْ
ريمًا بطرفِ السَّهلِ حَنَّتْ لِلقُبلْ
مرَّتْ عليَّ ولمْ أكنْ بالغرِّ أو
صيَّادَ غزلانٍ يهيمُ على وَجَلْ
قد صابني سهمُ الهوى في مقتلٍ
فاعجبْ. قتيلٌ قد يُداوي مَنْ قَتَلْ
كُنتُ القتيلَ ولا دَمٌ منِّي جرى
والعقلُ منِّي قد تولَّى للخَطَلْ
قلبي حريقٌ فاسألوا أينَ اللهبْ
أينَ المداوي بعد أنْ جنَّ الأجَلْ
كاللحنِ همتُ أُسائلُ الأطيارَ من
وادٍ لوادٍ علَّ جرحي يندملْ
والقلبُ يهدأُ في ضلوعي أو أرى
حين الكرى حلمًا جميلاً قد هطلْ
بين الدروبِ فأكتفي من وصلِها
بالحلمِ يسري في عروقي كالعسلْ
مرَّتْ ظنوني من أمامي كالردى
كيف الجراحُ تشعَّبتْ مثل الأسلْ
حتى أصابتْ في المدى قلبَ الندى
والصبحُ من غير الندى ذاقَ المللْ
فارفقْ بنا يا عطرُها وانشرْ على الْ
أيَّامِ ذكرانا ربيعًا للأملْ