تخطَّ إلى المحتوى

استدعت الحال فيض المدمع الجاري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

استدعتِ الحال فيضَ المدمع الجاري

من أعْين المعتفي والضيف والجارِ

وأعين الشِّيبِ والشبّان من جَزَعٍ

وأعين الْعِين مِن عُوْنٍ وأبكار

من روعةٍ زعْزعتْ منا القلوبَ لها

ينهدّ ركنُ العَزا من كلّ صبَّار

لنعْي مَنْ ليس في الدنيا له كُفُؤٌ

نعْيِ الإمام الهُمام القارئ القاري

عبدِالإله الرضَا الأوّاه ملجأ مَن

منّا به لاذ من خوف وإقتار

كاسي الدّيانةِ أثوابَ الصّيانة في

عزّ الأمانة زَنْدِ السُّنّة الواري

أرسَى قواعدَ مجدٍ لا يطاوله

مجدٌ وفجَّرَ ينبوعَ الندى الجاري

وشاد ركنَ الهدى والمكرماتِ لنا

فضلاً وهدّمَ ركنَ البدعة الهاري

ندْبٌ تحمّل أعباء الخلافة من

أقمار صدْقٍ هُداةٍ بعد أقمار

ثم استحالت له غَرْبًا فشدّ لها

أزْرَ المجِدِّ بإقبال وإدبار

وحاطَها وحماها واستعدّ لها

بالحزم والعزم في يُسْرٍ وإعسار

لا زال يحملها من بعده خَلَفٌ

من دوحة الشَّرَفِ العاري من العار

سلالة الشيخ سِيديِ الكمال مصا

بيح الدجَى شهابِ ليل المدْلجِ الساري

أبقى الإلهُ لهم ماكان خَوّلهم

وزاد فيه بتضعيفٍ وإكثار

إنا نُعزّيهمُ من بعد أنفسِنا

بما لدينا مِنَ اياتٍ وآثار

ونُحسن الظنَّ في الصّبر الجميل بهم

وفي الرضا بقضاء الخالق الباري

وفي المصاب بخير العالمين لنا

مَسْلاةُ حُزنٍ تكفُّ المدمعَ الجاري

لا أحبَطَ الله ما قد كان قدَّمه

«عبدالإله» مِنِ احْسانٍ وإيثار

ومن مقاصد خيرٍ لا تُعَدُّ ومن

أعمال بِرٍّ بإعلانٍ وإسرار

ولا غدت لَحْدَه من ربنا دِيَمٌ

تهمي برَوْحٍ وريحانٍ وأنوار

وبارك الله فيمن كان خلَّفهم

من سادةٍ من كرام الْعِيصِ أبرار