تخطَّ إلى المحتوى

ما لقلب رمى بهاك صمود

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ما لقلبٍ رَمى بهاكِ صُمودُ

والمنايا لناظريكِ جنودُ

نظرةٌ تسلُبُ الحياةَ وأخرى

إن تعطَّفتِ يا رَزانُ تعيدُ

أُودِعَ الحسنُ في المحاجِرِ لكِنْ

حُسنُ عَينيكِ في الوُجودِ وحيدُ

إن يكُنْ في البيانِ عِنديَ حَدٌّ

ما لِعَينيكِ في الجمالِ حُدودُ

نَظْرةٌ وابتسامةٌ وحَديثٌ

أُقحُوانٌ ونَرجَسٌ وفَريدُ

يشدَهُ اللُّبَّ منكِ كُلَّ أَوانٍ

كِبرياءٌ ورِقَةٌ وشُرودُ

فيكِ شَيءٌ من الحِسانِ قَريبٌ

غيرَ أنَّ الحسانَ منكِ بعيدُ

أنتِ نُورٌ وفِتنةٌ وحَياءٌ

وابتِهالٌ وهَمسةٌ ونشيدٌ

فارحمي قلبيَ المُوَلَّهَ أو لا

كُلُّ شَيءٍ لديَّ مِنكٍ حميدُ

حَسبُ عينيَّ من ضِيائكِ لَمْحٌ

تَقتنيهِ ومن هواكِ وُعودُ

أيُّها الحسنُ ما تُراكَ أفيضٌ

من رُبَى الخُلدِ أم تُرى تقليدُ؟

يا قريباً من النفوسِ بعيداً

عن حِجَاها وما لَهُ تحديدُ

أفسِحرٌ؟ لأنتَ أَعظمُ مِن ذاك

وأسمَى وما أراكَ تَبيدُ

إنَّ في السِّحرِ لليَقينِ لدَرسَاً

وامِّحَاءاً وفي البَهَا تجديدُ

أنتَ أقوى لَدَى النفوسِ من السِّحرِ

وإن كانَ أمرُهُ لَشديدُ

قد حَبَاكَ الخُلودَ من خل

قَ الكَونَ قديماً وما لَهُ تخليدُ

أسْرُكَ الأسرُ ليسَ تُفلِتُهُ النف

سُ قَويٌّ فما عليه مَزيدُ

أنتَ في البدرِ في الضِّياءِ تجَ

لَّيتَ وفي الزَّهرِ كامِنٌ مَرصُودُ

أنتَ في النَّهرِ خاشِعٌ عشِقَ الصَّمتَ

وفي الرَّوضِ صَادِحٌ غِرِّيدُ

أنتَ في الغَابِ رَهبَةٌ تزَعُ النفسَ

وفي الحقلِ رَقصَةٌ وقَصيدُ

أنتَ في البِيدِ في الرِّمالِ تَشَكَّلْنَ

وفي البَحرِ مَوجُهُ العِربِيدُ

أنتَ في الأرضِ؛ في السَّماءِ؛ وفي

الكَونِ كُلِّهِ مَوجودُ

أودِعَتْ سِرَكَ المَهِيبَ مِياهٌ ج

ارِياتٌ وأَعيُنٌ ووُرُودُ

غيرَ أنَّ العُيُونَ أكشَفُ للسِّرِ

وأجْلَى فسِحرُهُنَّ عَتيدُ

كَم جُفُونٍ تحَيرَ الحُسنُ فيها

في مَحَيَّاً يَحارُ فيهِ القَصيدُ

يأسِرُ المَرءَ لحظُهُنَّ فيُمسِي

مُستَكِيناً وقَلبُهُ صِنديدُ

إنَّ في الحُسنِ للقُلوبِ فُتوناً

وابْتِهاراً وللنُّهَى تَوحيدُ

رُبَّ دَاءٍ أَعيَا الأُسَاةَ شِفَاهُ

في رُبى الحُسنِ والبَهَا تَهويدُ

إنَّمَا هذِهِ النفُوسُ سُطُورٌ

مُبهَماتٌ وفي البَهَا اِقْلِيدُ

جَلَّ مَن أبدَعَ الوُجودَ عُقوداً

من بَهاءٍ لهَا البَيانُ نشيدُ