تخطَّ إلى المحتوى

عرفت الدور أم أنكرت منها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عرفتَ الدُّورَ أم أنكرتَ منها

معالمَ لا تكاد ولا تبينُ

طلولاً قد تُجرِّبُها السَّوافي

مِلاءَ المور ما ذهب السِّنين

وأرمدةٍ بأكنُفها تقيها

خوالدُ ذرْوِ أيدي القوم جُون

ديارٌ للأحبَّة قد عفاها

مرورُ الصَّيف منهمرٌ هتون

يُطبِّق أرضَها جودًا مَطُورًا

تغصُّ به الأباطح والحزون

وهودًا لو تأمَّلها خليّاً

لحنَّ لها المتيَّم والحزين

وجادا بالدموع وكيف يأبى

إذالتَها وقد سنحتْ شؤون

شؤونٌ ليس واكفُها براقٍ

ولو رام الصيانةَ من يصون

لدى مَغْنَى الأحبّة فرضُ عينٍ

إذالتُها وللعشَّاق ديْن

تحلُّ به الحلول زمان سُعدَى

وحبلُ الودِّ منسدلٌ متين

وطاب لنا التَّودُّد من سُليْمى

ومَجْناها المعلَّل والمجون

وكم طابت مَجاني ذي شبابٍ

له في اللَّهو أقصى ما يكون

يساعده الزمانُ ولم تذده

عن السَّفه المطاع له شؤون

يصيد الغانياتِ وقد سبَتْهُ

عذارى من ملاحتها و عُون

من الشوق المبرِّح قد تراه

وتهيامُ الجَنان به جنون

يهيم من الهوى بمهاة رملٍ

له شَرَكٌ يصيد به اللعين

سهامُ لحاظِها لمن اجتلاها

عذابٌ لا يفارقه مَهين

تُريه البدرَ مُسفِرةً وتُبدي

هلالاً كلَّ ما انتقَبَتْ يَبِين