بعثت إليك أبني وبالله إنه
لأحلى من النفس المقيمة في جنبي
وهل أنا إلا نسخة هي أصله
وهل هو إلا كالمحرّر في الكتب
وفي النسخة السوداء ما أنت عارف
من المحو والإصلاح والحلك والضرب
وهذا الذي يرضيك مرأى ومخبراً
ويمضي مضاء السهم والصارم العضب
وشتان بين العود أيبس وانحنى
وبين النبات الغضّ والغصن الرطب
فدونك فاقبله وثق منه بالذي
يراد من العبد المناصح للربّ
وجرده من غمد التقبض باسطاً
وجربه فالتجريب عن رشده ينبي