وقى الله بيته شرَّ الحريقْ
ومشّاه ربُّه أهْدى طريقْ
سلامته من خطوبِ الزمانِ
طوال الزمان وصان العقيقْ
وأبدل بي كل شرٍّ نواهُ
تعالى له وبشخصي يُحيقْ
فوا ألمي أن أمرّ الطريق
ولستُ أراه بهيّ البريقْ
تمنيت أن ألتقي بسعيدٍ
ولو لحظات كأغلى رفيقْ
أراه بعيني وقلبي سويّاً
تُصوّره مقلتي في العميقْ
أريد لقاءه لو لمحتينِ
يخَزّن منه سنامي البروقْ
بوسعي اغترافُ ألوف الطيوف
من الشهمِ هذا ولو كالخفوقْ
وأنهل من مقلتيه السلام
وأسقي فؤادي بأصفى رحيقْ
مررتُ على بيته كي أطمئن
وأزداد رمْقاً لِطَيفِ الشفيقْ
وأحيا بذكراه حراً غنيّاً
بقيّة عمري أداوي الحروقْ
فلا يتعجبْ من الشعراء
إذا هم أحبَّوا حُماةِ الشروقْ
ولا سيّما أنّ جبلةِ أرضٌ
تغذي بنيها بوُدٍّ عميقْ
وحمداً لرب قضى أن يكون
سعيدٌ لنا خيرَ جار وثيقْ
وأطفأ ربه يوم الحساب
جهنم من أجل قلبي الرقيقْ
فينعم كل الورى بالسماحِ
شفاعة قلبي وقلبِ الصديقْ
إذا كان يَعجب من فيض حبي
فيا ليتني دون سمعٍ ومُوقْ..
لكيلا أسرّ بتنصيب خلّي
وزيراً ولست إليه أريقْ..
وأبقى من الضعفاء خليّاً
من العدل بي لو بوهْمٍ رقيقْ
أنا لست أملك حلماً مُعِيناً
سواه على نصرِ حقي الغريقْ
إذا لم يساعد مُحِبَّه بالحقِّ
والعدلِ والحزمِ تفْنَ الحقوقْ
وإن لم يساعد سيسمع أني
تركتُ الحياة لكل صفيقْ
ومتُّ من الظلمِ موتاً بطيئاً
لأن المقادير كانت تُعيقْ..
سيعلم أني مَلاكٌ أتاهُ
وأهمله مثل أي فريقْ
ولم يستجب لرجاه العميقْ
ولم يعطه مثلهم أي ريقْ