أكفُّ عن الدموعِ ولاتكفُّ
تُبعثرني الحياةُ وتستخفُّ
أحاولُ رَتْقَ أشلائي بحرفٍ
فلا خيطٌ لدي ولاأكفُّ...
قَضمتُ أصابعَ الذكرى حنيناً
أعيذُ الوجهَ جفناً لايرفُّ
فَقد تعبتْ حياتي من جراحي
متى ياجُرح تنساني وتَغفو
تفنَّنَ في مذلَّتِنا زمانٌ
بهِ الأحقادُ كالغيماتِ تطفو
على وجْهِ السماءِ لها سهامٌ
نواياها بِلاخَجلٍ تشفُّ
ففي وَضَحِ النهارِ تُميت نصفاً
ويغرقُ في سوادِ الليلِ نصفُ
لماذا تزهرُ الأحزانُ حيناً
وفي الأفراحِ يأتي القلبَ نزفُ
خُذي ياشامُ ...روحي واستريحي
فما للحبِ من عطرٍ يجفُّ
سيبقى عالِقاً في البالِ دهراً
له نبضٌ وشاماتٌ وَطرفُ
يقولُ الناس ماتَ اليومَ حباً
ليحيا في مخيلةٍ وَيصفو
فإنْ بلغَ القلوبَ بذاتِ حرفٍ
ثَوى فيها ولمْ يلقاه حتفُ
أنا المُلتاعُ ياوطني وصَوتي
لغيرِ الحزنِ لا خبراً يزفُّ
هنا التاريخُ يكتبُ ماحَيينا
فهلْ يَبقى لِغير الدَّمِ حرفُ