أيا إخواننا أهلَ الرشادِ
تغنَّوا بالصلاة على المرادِ
وقولوا بالتودُّد واعتضادِ
صلاةُ الله ما ناح المنادي
على خير الورى هادي العبادِ
أُكلِّف بالثنا نفسي لأتقى
جميعِِ الناس بل أعلى وأنقى
وأفضلِهم بمدحِهِ نيلُ مرقى
يطيب القلب والأفواه حقّا
بذكر محمَّدٍ عينِ المرادِ
حبيبُ الله خيرُ الخلق بشرى
ورحمتُنا بذي الدنيا وأخرى
ونور الكلِّ بل قد صار ذُخرا
جميلُ الذاتِ والأوصاف طرّا
شفيعُ الخَلْق في يوم المعادِ
بشيرٌ منذر عدلٌ عطوفُ
لكل الخير والعليا أَلوفُ
أمينٌ بابُ مولانا عُكوفُ
حليمٌ سيّدٌ بَرٌّ رؤوفُ
كريمٌ جوده ذخري وزادي
أبانَ الحقَّ شافعُنا ونُكرا
وأحيا ديننا وأزال كفرا
وصار لنا بكلِّ الوجه شكرا
مكارمه تعمّ الخَلْق طُرّا
له الجاه العريضُ لكل صاد
ومعجزةٍ أتت مثلَ الترابِ
كنبع الماء منه ومن سحابِ
فما مدح الورى في كلِّ بابِ
عليه الله أثنى في كتابِ
عزيزٌ نوره في كل وادِ
كفاه كرامةً هذا بتاجِ
ومعراجٍ وإني فيه لاجي
وأرجو منه أن يأتي علاجي
به كلُّ الطوائف في ابتهاج
وأهلُ الشرك في ويل الفساد
وأهلُ الزيغ طرّاً كاللثيمِ
تبعناه على النهج القويمِ
فصار لنا بذا خير النعيم
وصار عبيرُ مولده الكريم
يفوحُ شذاه في كل البلادِ
ونذكرهُ بألحانٍ وطيبِ
نسرُّ به كعيدٍ يا حبيبي
فصيَّر ذاك لي أوفى نصيبِ
وهام القلب وجدًا يا طبيبي
وشوقًا للحمى يا خيرَ هادِ
وداوِ جميعَ أدوائي طبيبي
وأصلحْ قالبي قلبي قريبي
وأوصلْني إليك أيا نجيبي
فهبْ لي منك قربًا يا حبيبي
ومُنَّ بجمعِ شملٍ يا عمادي
بذيلك إنني بالله ماسكْ
أجرْني أنتَ مُنجي كلِّ هالكْ
وقُدْني إنني عاصٍ وفاتكْ
أغثْني يا صفيَّ الله دارِكْ
بفيضٍ منك يشفي للفؤادِ
ألا يا زائرًا خيرَ الأنامِ
بك اذكرْني هنالك في التمامِ
وحين دخولكم بابَ السلامِ
وبلِّغْ حاديَ النوق سلامي
لجيرانٍ ثووا في خير نادِ
وذاك شفيعنا مَن نستجيرُ
به في كل معضلةٍ تُحيرُ
بذي وَغَدًا فإنه لي نصيرُ
وقل عُرْبَ النقا عبدٌ أسيرُ
بساحتكم يروم القرب صادي
مسيءٌ ظالمٌ ما ذاق ذوقا
يُخيَّل أنه قد راق روقا
عوائقه تَعُوقُه عنك عوقا
عسى وصلٌ لصبٍّ ذاب شوقا
يداوي القلبَ من داء البعاد
ويشفي قالبي من كلِّ ريحِ
وأوجاعٍ ويستر للقبيحِ
فإن شئتَ الدوا زرْ للضريحِ
ألا يا صاحبَ القلب الجريحِ
توجَّهْ للحمى شِعبِ الجيادِ
وسلِّمْ قائلاً زينَ الوجودِ
حبيبَ الله يا وردَ الخدودِ
رسولَ الله يا ظبيَ النجودِ
عُريبَ الشِعْبِ كم لي من صدودِ!
عسى عطفٌ مزيلٌ دا فؤادي
ويخرجني منَ اوهام المجازِ
إلى أرض الحقيقة باجتيازِ
فإن الكلَّ طه بلا احترازِ
بُرَيقٌ لاح من نجد الحجاز
فأذكرَني أُحيبابي بِواد
وأذكرَني التقاءً والتثاما
لشبََّّاك الحبيب كذا سلاما
له ولصاحبيه كذا التزاما
نسيم الوصل هبَّ على الندامى
فأذكرهم لميثاق الودادِ