تخطَّ إلى المحتوى

على يدي تناثر زهر من بقاياك

الكامل

١٨ بيت

النسيب

على يديّ تناثر زهر من بقاياكِ

واحمرَّ في وجنتيكِ الورد يهواكِ

يا آيةَ الحُسنِ كم أهوى تمايلكِ

وسحرُ عينيكِ بعض من مزاياكِ

وثوبُكِ الهادرُ الألوانِ أبهجَني

كأنّهُ الموجُ في أحلامِ مَسْراكِ

تميلُ خصلةُ شعرٍ فوقَ وجنتِكِ

ويمطرُ الجفن من أهداب مقلاكِ

يا ليتَ قلبي سرى نحوَ الضّفافِ بِكِ

يشقُّ بحرَ الهوى في ظلِّ مغناكِ

عطرُ الخزامى براحُ الكفِّ ينعشني

كأنّ كفَّكِ ريحانٌ بأفلاكِ

قد صُغتُ من همسِكِ المنثورِ أغنيةً

ورُحتُ أُنشِدُها شوقًا لألقاكِ

فإنْ تعودي فكلُّ العمرِ أسكنُهُ

بينَ الجفونِ، ومأوَى الرُّوحِ مرساكِ

يا لؤلؤَ السَّحرِ في بحرِ الهوى وَسَمتْ

عينايَ لمّا دنا طيفي لمرآكِ

كم بتُّ أهوى خُطا أنثى تُدَلّلُني

تميسُ خصرًا وليلُ الحُسنِ يغشاكِ

كأنَّ نجمَ الدجى في الحُلمِ مؤتلقٌ

إذا ابتسمتِ، فداوي جرحَ مُضناكِ

قد خلتُ أنَّ الهوى يمشي على قَدَمٍ

لمّا رأيتُكِ في محرابِ سكناكِ

فاسكبي اللّيلَ في عينيكِ أغنيةً

واروي الحنينَ بدفءٍ من مُحياكِ

دعيني أسكنُ في مقليكِ أُبحرُها

فإنَّ قلبي تَعبْ من طولِ إدراكِ

ما عادَ في الروحِ غيرُ الحُبِّ يسكنُها

ولا على الأرضِ إلاّ أنتِ مأواكِ

وخُذْ فؤادي إذا ما الليلُ أطبقَ بي

فليسَ يسكنُ إلاّ بينَ يمناكِ

نامتْ عيونُ الورى والحُلمُ يؤنسُني

وفي خيالي يفيقُ الحُسنُ يرعاكِ

تبقينَ سرَّ الهوى، والعمرُ مُبتسمٌ

ما دامَ قلبي على الأشواقِ يهواكِ