بروقُ العارض الخُلَّبْ
أثارت قلبيَ القُلَّبْ
كثيرُ عواصفٍ هُوجٍ
لها بين الحَشا ملعب
سآمةُ عيشةٍ غامت
فلمْ أهنأْ ولم أطرب
حياةٌ كلها مللٌ
وأهونُ ما بها مُتعب
فلا أملٌ يجدِّدها
ولا «ليلى» ولا «زينب»
وما لي في الدجى ملهىً
وما في الصبح لي ملعب
وما لي في الورى مُصغٍ
لحالي إن أنا أندب
سوى مرضٍ يساومني
ولكن عزّ أن يُضرَب
يصارعني أصارعه
فلم يَغلبْ ولم أُغلَب
عجبتُ لجاهلٍ يرقى
ولم يكددْ ولم يَنْصَب
وذو علمٍ أخو تَعسٍ
أمورٌ للحجا تُذهِب
عجبتُ لهذه الدنيا
إذا ما أثمرت تُجدب
فكم أمٍّ [تلدْ] عصرًا
وبعدُ تموت في المغرب!
وكم قصفتْ شبابَ فتىً
كمثل الطود أو أصلب!
وكم تركت لنا شيخاً
يدبّ بظهره الأحدب!
رأيتُ الناس أغلبَهم
بلا دينٍ ولا مَذهب
فهِجْ ما شئتَ يا قلبي
لبرق العارض الخُلَّب