سريت وخليت الهوى لك صاحبي
فهذا الهوى يصبي وهذا السرى ينضي
فثوبك مني سل يا أسد الشرى
وطرفك عني يا مهاة النقى غضي
تفكرت في الدنيا وفي غربتي بها
فضاقت علي الأرض في الطول والعرض
لقد شعب الشعبي قلبا صدعته
كما تصدع المظلومة الخيل بالركض
نهوض لأمر أمرته خوارج
نهوض بأعباء العلا أيما نهض
جلا عدله إظلام كل ظلامة
وحاط قناة الدين حفظا من الخفض
كففت أكف الظلم عن كل مسلم
عرضن لمال منه أو دم أو عرض
تنم بريا جنة الخلد رية
لمن قطف الأزهار من روضك الغض
كأنك منها مالك وهي طيبة
فما جمع أهل العلم عنك بمنفض
وإن أنشدت في دار حكمك مدحتي
لقد جليت بكرا على خير مفتض
لثمت حصا مغناك لما وطئته
وقلت اللآلي كيف تظلم بالرض
غذا عيسنا بالبيد شدو حداتنا
بذكرك فاستغنت عن الماء والحمض