نبت بي أرضكم فرحلت عنها
فخير من إقامتي الرحيل
إذا ما ذل العزيز بأرض قوم
وطال على العزيز بها الذليل
فليس يسوغ فيها المكث إلا
لمن أودى بهمته الخمول
فمكة وهي أشرف كل أرض
تحمل ظاعنا عنها الرسول
وبسط القول في ذكر الذين ار
تمت بهم منازلهم يطول
فيا ابن الناهضين بكل عبء
من العلياء محمله ثقيل
ومن مدحوا بما أوحي إليهم
ففيه لهم غنى عما أقول
أعيذك أن يحيف علي دهر
وأنت بسد خلاتي كفيل
فصافحك الغدو بصفو ودي
وخالصتي وناجاك الأصيل
ودونكها كما رقت شمال
وراقت في زجاجتها شمول