ظِلال..
ظلٌّ لسيدةٍ
تمشّطُ شعرَها
في الليلِ خبّأ نفسَهُ في كُحلِها
حتى إذا اكتحَلتْ بهِ صارَتْ لهُ ظلّاً
وصارَ لروحِها جسَدَا..!
ظلٌّ لكأسٍ
أُترعَتْ أرقاً تعلّم كيفَ
يمسكُ نفسَهُ كي لا يُكَسَّرَ حينَ يصبحُ
في يدِ المخمورِ مرتعدَا..
ظلٌّ لموتٍ
يستريحُ على جدارِ الوقتِ
خبّأَ سرَّه في دمعةِ امرأةٍ
ونامَ بحِضنها وبرُوحِها اتحدَا..!
ظلٌّ لذاكرةٍ
توقَّد عطرُها في لحظةٍ
لولا المرايَا غابَ في النسيانِ وابتعدَا..
ظل لمصباحٍ يقولُ:
تعبتُ من سهري وربُّ البيتِ
ليس يُريحني
يا ليتنِي يوماً ملكتُ يدَا..!
ظلٌّ لخوفٍ
كلما حاصرتُهُ بدمي
تمدَّدَ كابتداءِ الريحِ في عينيَّ واتّقَدَا..
ظلٌّ لصمتٍ
يأكلُ الأوقاتَ في شغفٍ
ويحسبُ لحظةً مرَّتْ بهِ، أبدَا..
ظلٌّ لروحٍ ما
تُخيِّمُ في سكُونِ البيتِ
تعرفُ سرَّهُ وتقولُ لحظةَ شوقِها:
سأعودُ يا جرحَ الغيابِ غدَا..
ظلٌّ لحبٍّ ميّتٍ
لمَّا يزلْ مُتردداً في
ذكرياتِ الخاسرينَ صَدَى..
ظلٌّ لظلٍّ
كلما حجبَته أيدي الليلِ
عن مرآتِهِ يبكي أناهُ ويشتهي جسَدَا..!