البكاء
الآن يرحلُ
مثل كلِّ الأمنياتِ
ومثلَ كلِّ الراحلينْ
ويجيء صوتٌ
من كراريس الصغارِ
ومن دماء العارفينْ
الآنَ
يجرحني ويمضي
في الفراغ، مُغاضبا!
ويظلُّ قلبي مُذنبا!
أبداً يجرجرني إلى حيث الميادين الفسيحةِ
لا أرى شيئاً
فأقذف شقفةً في النيلِ
أجلس غاضبا
لا ريبَ هذا المسرح الخالي
يذكِّرني الرحيلْ
وجريدُ نخلتنا القديمةِ!
إنه شوكٌ
بخاصرةِ الوطنْ
الوقت يهزمهُ
ويكسر أنفهُ
وتظل تذروهُ الرياحُ
يظل يسخر من مآثرِهِ الزمنْ!
دَمٌ ينسابُ
في كلِّ الشوارعْ
وثنٌ وذَنْبٌ غامضٌ
لا شيءَ يشبههُ
ويعرفُ
كان يعرفُ أن زوبعةً تمرُّ، وأنهُ
ياءُ النداءِ المستمرِّ، وحينَ يدهمُنا
الجفافُ المرُّ، لا يأتي!!
دمٌ ينسابُ
فاصلةٌ
وينفجرُ النداءُ
وأنت تصرخُ
بين ما يَهْوِي
وحُلْمكَ
في
البناءْ!!