الله نور أفلاكا بأنجمها

محيي الدين بن عربي (متأخر)

البسيط

١٨ بيت

الزهد

حجم الخط

الله نور أفلاكا بأنجمها

ليهتدي في ظلام الليل في الطرق

ونور الجو بالبيضاء شارقة

ونور العقل بالتوحيد والخلق

ونور القلب أنوارا منوعة

لأنه وسع المذكور في العلق

ونور البدر بالبيضاء إن غربت

وجد في سيره بالنص والعنق

كما ينور آفاقا يشاهدها

شرقا وغربا من الإشفاق بالشفق

ونور الجسم بالأرواح فانتشرت

أنواره كانتشار النور في الفلق

ونور الأرض بالأزهار فابتسمت

عن أحمر ناصع وأبيض يقق

وأظلم السر بالهوا حيث ما وقعت

من الطباق التي أظهرن عن طبق

وأظلم العقل في أفكاره نظرا

وأظلم النفس بالأطماع والعلق

وأظلم المتعدي من طبيعته

بالأكل من جرض والشرب من شرق

وأظلم الولد المخلوق من نطف

مكنونة بثلاث جئن في نسق

فليس من نور إلا قد يقابله

ضدكما قابل الإشراق بالغسق

من أجل ذا ضل فإن في مقالته

باثنين وافترقوا في ذا على فرق

والكل جاء إليه في تفكره

من الإله أمور فيه لم تطق

لذاك ما اختلفت فيه مقالتهم

ما بين قول بتقييد ومنطلق

وكل من قال قولا في عقيدته

فإنه جاعل التقليد في العنق

سمعا وعقلا فما ينفك ذو نظر

من التحيير للتهييج والحرق

لذا ترى كل من قد كان ذا فطن

وقتا على عرق مفض إلى حرق