اذكره عهدا لنا بالحمى سلف
فينكر من عهد التعارف ما عرف
ولم ادري هل انكار ذاك تغافل
وحمق ام الود القديم قد اختلف
فيا عهدنا الماضي القديم برامة
إذا جال فيك الفكر باخذني الاسف
ولم ادر هل في الوقت ادراك فرصة
يعود بها من قادم العصر ما انصرف
اعدلي حديثي في الحجاز وملي به
لنا كان من نس وبسط ومن تحف
ليال بذاك الحي مرت على الصفا
إذا خطرت في القلب زاد به الشغف
شربنا بها الراح العتيق فياله
شراب به السر الخفي قد انكشف
ابي الحظ الا ان اعيش كذا على
تحمل حمل في الهوى يوجب التلف
لي الله من أمر تكلفت حمله
اضر بجسمي منه جسمي ذو دنف
وقد كنت ارعى الود والود ثابت
لدي وعن ودي ارى القلب ما صدف
فما لحبيبي وهو يعلم انني
على الود باق مارثى لي ولا عطف
ايحسب اني انتهي عن وداده
فهيهات يابى القلب عن ذاك منصرف
افدني اخا الصدق الحقيق فانني
جهلت وحالي في المحبة ما اعترف
وقدني إلى النهج القويم فانني
تمسكت من نهج السلامة بالطرف
وقد كنت في عهد الشبيبة راكبا
محجة جد فالتوى الغصن وانعطف
ولم تبق لي أيام دهري قوة
بها اصحب الوقت الشديد على ظفف
اياز من الاقبال كم فيك بهجة
لنا قد مضت لم يأت من بعدها خلف
تنكر وقتي بعد فقدي لاخوة
اقاموا على عهد من الود ما انحرف
وكنت بهم في طيب عيش منعما
على جانب في الانس لا نعرف الكلف
فصالت يد الدهر الخؤن فبددتذ
علينا الذي قد كان من ذلك مؤتلف
ولكنها ابقت علينا بقية
تذكرنا من ذلك العهد ما سلف
نؤمل من احسان ذي الجود حفظها
فاحسانه من فوق وصف الذي وصف
فيا من يوصف اللطف عامل عبده
شكوت إليك الضعف يا خير من لطف
وقفت بوصف الذل التمس الندى
على الباب فارحمن من على الباب قد وقف