تخطَّ إلى المحتوى

من لازم الحب جافى جفنه الوسنا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَن لازَم الحُبَّ جَافَى جَفنُه الوَسَنا ..

و أتلَفَ الشَوقُ فيه الرُوحَ و البَدَنا

و أنفَقَ اللَيلَ لا يَدرِي هل انقطَعَت ..

به الأمَانِيُّ أم صُبحٌ إليهِ دَنَا

و عَادَةُ الليلِ لا تَسْرِي كَواكِبُهُ ..

على الغَرِيبِ الذي يَرجُو لَهُ وَطَنَا

على مُحِبٍّ يَزيدُ البَيْنُ لَوعَتَهُ ..

و كُلَّما ازدَادَ حُبّاً زَادَهُ شَجَنَا

و أظْلَمُ الظُلمِ شَوقٌ لا وِصَالَ بِهِ ..

و أثْقَلُ الحِمْلِ صَدرٌ يَحمِلُ الحَزَنَا

جَثَا عَلَيَّ و ما في القَلبِ مِن رَمَقٍ ..

سِوَى لُعَاعَةِ أشوَاقٍ و بَعضِ مُنَى

فَكَم حَبيبٍ أزالَ الدَهرُ مَنزِلَهُ ..

و لم يَزَل حُبُّهُ في الصَدرِ بَعدُ هُنَا

لَم يَتركُوا فِيَّ غيرَ الحُزنِ إذْ رَحَلُوا ..

حَتَّى تَيَقَّنْتُ أنَّ الرَاحِلينَ أنا !

و الدَهرُ يَقضِي و لَيتَ الدَهرَ يَسمعُنا ..

لَعلَّهُ رَقَّ مِن أوجاعِنا و حَنَا

و العَيشُ وَهمٌ و هَذِي الدارُ كاذِبَةٌ ..

فَمُذْ أتَيْنَا و كانَ الكَونُ مَسْرَحَنَا

تُعطِي الحَياةُ لنا الأدوَارَ نَلعَبُها ..

و لم يَزَل كُلُّنا بِالدَورِ مُفتَتَنا !