تخطَّ إلى المحتوى

مال الدلال بعطفها فثناها

الكامل

١٥ بيت

المتفرقات

مالَ الدَلالُ بِعِطفِها فَثَناها

وَسَمَت إِلى عَرشِ الجَمالِ فَتاها

بَرَزَت تُمَجِّدُ من بَراها أَنَّهُ

قَد زَيَّنَ الأَكوانَ حينَ بَراها

خَطَرَت تَحُفُّ بِها مَلائِكَةَ التُّقى

وَيَهُزُّ عَرشَ الحُبِّ وَقعُ خُطاها

نابَعتُها مُستَجلِياً حَتّى إِذا

أَبلَغتُ عَيني في النَعيمِ مُناها

قالَت لِصاحِبَةٍ لَها أَفديكِ من

هَذا الكَليمُ وَإِنَّني لَفَتاها

ما بالُها قَد أَينَعَت جَنّاتُها

وَتَظَلُّ تَجهَلُ مَن يَرودُ حِماها

عَجَباً أَتُنكِرُني وَتَجهَلُ مَوقِفي

وَالوَحيُ أَول ما يَجولُ نُهاها

أَرنو إِلَيها وَالسِهامُ تُصيبُني

وَيَدي عَلى كَبِدٍ تَذوبُ حَشاها

وَلَو أَنَّها تُعطي مَشوقاً نائِلاً

نَزَلَت بُدورُ التمِّ تَلثُمُ فاها

لا شَيءَ يُشبِهُ حُسنَها وَلَرُبَّما

حَكَتِ الرَبيعَ شَمائِلاً وَحَكاها

وَلَعَلَّهُ أَلقى عَلَيها حَليَه

لَما تَوَهَّجَ واِستَعَارَ حُلاها

وَإِذا البلابلُ في الرِياضِ تَرَنَّمَت

فَحَديثُها بَل تِلكَ موسيقاها

حَسبي وِصالاً أَن أَعيشَ بِذِكرِها

في غِبطَةٍ أَقصى النَعيم مَداها

وَأَنال في الدُينا الخُلود بِجَنَّةٍ

عَبَقُ الطُروسِ اليانِعاتِ جَناها

راقَت مَوارِدُها وَرَقَّ نَسيمُها

وَشَدَت بَلابِلُها وَطابَ شَذاها