تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي رَمْلَةٌ فِي تُرَابِ السَّمَاوَةِ،
لَوْ أَنَّنِي حَجَرٌ ضَائِعٌ فِي بَرَارِي الْجَنُوبِ.
تَمَنَّيْتُ لَوْ أنَّ كَفِّي بُحَيْرَةُ مَاءٍ يُغَافِلُهَا الْوَحْشُ عِنْدَ الْغُرُوبِ،
ولَوْ كَانَ قَلْبِي دِثَارًا لِغَابَةِ نَخْلٍ.. لَأَيْقَظْتُهُ حِيْنَ تَغْفُو الْقُلُوبُ.
تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي شَهْرَزَادُ لِأَحْكِيَ.. وَأَحْكِيَ..
ولَا أَنْتَهِي مِنْ حَكَايَا النِّسَاءِ.
وآخُذُ مِنْ سَجْنِ رُوْحِي مَرَايَا
أُخَبِّئُهَا فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ.
تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنِي هُوَ هَذَا الْعِرَاقُ
لَطَارَدْتُ مَوْتِي،
وأَطْلَقْتُ غَيْظِي سَفِينَةَ نُوْحٍ
وأَرْسَلْتُ غَمْرًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
ولَوْ كُنْتُ طَيْرًا، لَهَاجَرْتُ مُنْذُ زَمَانٍ إِلَى ثَوْبِ أُمِّي..
وأَطْفَأْتُ شَمْعَةَ نَفْسِي.. بِنَفْسِي، عَلَى رَاحَتَيهَا،
لِكَي لَا تَرَانِي إِذَا مَا أَذُوبُ.