أحقُّ الورى بالمدح ينهى ويبدأ
رَسُولٌ كريمٌ للمكارمِ مبدَأ
إليهِ حديثُ الحَمدِ من قَبلِ آدَمٍ
يُسَاقُ لهُ كُلُّ الوُجُودِ مُوَطَّأ
أبانَهُ رَبُّ العرشِ مَنشَأ نُورِهِ
ولا عَرشَ أو كُرسِيَّ من قَبلُ مُنشَأ
أتى رحمةً للعالمينَ بأسرِها
ولا مُرسَلٌ من قَبلهِ أو منبأ
أرانا خلالَ المُرسلينَ تلاحَمَت
بِهِ وهيَ منهُ قَبلَ ذاكَ تجزأ
أبوهُ خليلُ اللَهِ قد نالَ خُلَّةً
بِهِ بهِ نيرانٌ لشانيهِ تُطفَأ
أخُوهُ كليمُ اللَهِ آنسَ نُورَهُ
فآنسَ رُشداً دائِماً يتلألأ
إمامٌ لِرُسلِ اللَّه في كُلِّ مَحفِلٍ
وشاهِدُهُ الإسراءُ والحُجبُ تُوطَأ
إذا الرسلُ والأملاكُ من خيفَةٍ جَثَت
على رُكَبٍ يَبدُو الذي كان يخبأ
أنالهُ إياها فقالَ أنا لها
وفي والضحى لسوفَ يعطيكَ يُقرأ
أتاهُ النداءُ ارفع وقُل يا محمَّدُ
وسَل تُعطَ واشفَع ليسَ أمركَ يُرجَأ
ألم نَشرَحَ انبأت بِرَفعٍ لِذِكرِهِ
وَعَن رَفعِ ذِكرٍ للمُحبينَ تُنبِئُ
أما والذي أحيى القلوبَ بحبِّهِ
لقلبي وأحشائي له مُتبوأ
أهيمُ بمن لو هامَ والدُ يُوسُفٍ
بهِ لَم يَقُل لاحيه تاللَّهِ تفتأ
أحيدٌ وحيدٌ كاملُ الحُسنِ وافرٌ
برؤيته تنسى الملاح وتنسأ
أمانٌ لقلبٍ كانَ ساكنَ سرِّهِ
فلا ظلمةٌ تغشى ولا خوفَ يطرَأ
أبنت بتاجِ الرسلِ دُراً منضداً
وما ازدانَ إلا فيهِ يُنشدُ ينشأ
أجرُّ بهِ على امرئ القيسِ رَيطَةً
من السبقِ لم ينبأ بها المتنبئُ
أطلتُ ولكني بذاك مقصِّرٌ
وما ازدَدت ورداً منه إلا وأظمأ
أذانٌ بأنَّ اللَهَ في ملإٍ علا
يُصَلِّي عليهِ كافٍ الأذنَ يملأ