تخطَّ إلى المحتوى

كنت وجها أحبه وتغير

غير معروف

١٨ بيت

النسيب

كُنْتِ وَجْهاً أُحِبُّهُ،

وَتغَيَّرْ

وَبِعَيْنَيَّ صِرْتِ حُلْمَاً مُبَعْثَرْ.

مَا الذي كانَ بَيْنَنا ذاتَ يَوْمٍ...

لَمْ أَعُدُ يا صَديقَتي

أَتَذَكَّرْ

إِنَّ تِلْكَ الرَّسَائِلَ الخُضْرَ ماتَتْ،

وَأَنا مَنْ بِعِطْرِهَا كانَ يَسْكَرْ

وَاسْمُكِ الحُلْوُ ذَابَ حَرْفاً فَحَرْفاً،

في شِفَاهِي ... كَأَيِّ قِطْعَةِ سُكَّرْ.

إِنَّ فَصْلَ العِنَاقِ مَرَّ عَلَيْنَا،

وَافْتَرَقْنا، وَلَمْ نَكُنْ نَتَصَوَّرْ

وَانْتَهَى عُنْفُ حُبِّنا، وانْتَهَيْنَا

مِثْلَ مَوْجٍ عَلى الصُّخُورِ تكَسَّرْ.

نَتَلاقَى ...

كَأَنَّنا غرَباءٌ

وَكأَنَّ الشُّعورَ فِينا

تَحَجَّرْ

فَإذِا مَا تَحَدَّثَتْ شَفَتَانا

بِحِوَارِ الجَلِيدِ لا نَتَأَثَّرْ.

وَإِذا مَا تَصَافَحَتْ راحَتَانا ...

إِنَّهُ الصَّمْتُ عِنْدَما لا يُفَسَّرْ

حُبُّنا...

كَانَ حُلْمَ لَيْلَةِ صَيْفٍ،

وَكَلاماً

عَلى هَوَامِشِ دَفْتَرْ.

مَا ادَّعَيْنَاهُ كَانَ أَكْبَرَ مِنَّا.

مَا طَلَبْنَاهُ كانَ مُلْكاً لِقَيْصَرْ.

مَا رَسَمْنا حُدُودَهُ .. كانَ وَهْمَاً،

وَسَرَاباً شِراعُنَا فِيهِ أَبْحَرْ.

لا تَثُوري إِن تَقْرَإِي كَلِمَاتِي...

لا تُصَاغُ الحُرُوف إلاَّ لِتُنْشَرْ.

وَاعْذِريني... إِذا تَحَوَّل قَلْبِي،

وَطَريقِي إِلى السَّمَاء تَغيَّرْ