رأيت الدهر يرفع كل وغد
ويخفض كل في شيم شريفه
كمثل البحر يغرق فيه حي
ولا ينفك تطفو فيه جيفه
أو الميزان يخفض كل واف
ويرفع كل ذي زنة خفيفه
كذلك دأبه فينا وإنا
على ما كان في حصن منيفه
بناها أولونا فاعتصمنا
بها وبأنفس فينا عفيفه
إذا ما جهله أربى علينا
حملناه بألباب حصيفه
وندرأ بؤسه بالصبر حتى
نفرجه بأذهان لطيفه
إلى أن يرحم الله المرجى
لكل شديدة منه عنيفه