مَا لِلْفَتَى مَانِعٌ مِن الْقَدَرِ
وَالْمَوْتُ حَوْلَ الْفَتَى وَبِالْأَثَرِ
بَيْنَا الْفَتَى بِالصَّفَاءِ مُغْتَبِطٌ
حَتَّى رَمَاهُ الزَّمَانُ بِالْكَدَرِ
كَمْ فِي اللَّيَالِي وَفِي تَقَلُّبِهَا
مِنْ عِبَرٍ لِلْفَتَى وَمِنْ فِكَرِ
سَائِلْ عَنِ الْأَمْرِ لَيْسَ تَعْرِفُهُ
فَكُلُّ رُشْدٍ يَأْتِيكَ فِي الْخَبَرِ
إِنَّ امْرَءًا يَأْمَنُ الزَّمَانَ وَقَدْ
عَايَنَ شَِدَّاتِهِ لَفِي غَرَرِ
مَا أَمْكَنَ الْقَوْلُ بِالصَّوَابِ فَقُلْ
وَاحْذَرْ إِذَا قُلْتَ مَوْضِعَ الضَّرَرِ
مَا طَيِّبُ الْقَوْلِ عِنْدَ سَامِعِهِ الْ
مُنْصِتِ إِلَّا كَطَيِّبِ الثَّمَرِ
لِلشَّيْبِ فِي عَارِضَيْكَ بَارِقَةٌ
تَنْهَاكَ عَمَّا أَرَى مِنَ الْأَشَرِ
مَالَكَ مُذْ كُنْتَ لَاعِبًا مَرِحًا
تَسْحَبُ ذَيْلَ السَّفَاهِ وَالْبَطَرِ
تَلْعَبُ لَِعْبَ الصَّغِيرِ جَهْلًا وَقَدْ
عَمَّمَكَ الدَّهْرُ عِمَّةَ الْكِبَرِ
لَوْ كُنْتَ لِلْمَوْتِ خَائِفًا وَجِلًا
أَقْرَحْتَ مِنْكَ الْجُفُونَ بِالْغِيَرِ
لَوْ كُنْتَ لِلْمَوْتِ خَائِفًا وَجِلًا
أَقْرَحْتَ مِنْكَ الْجُفُونَ بِالْعِبَرِ
طَوَّلْتَ مِنْكَ الْمُنَى وَأَنْتَ مِنَ الْ
أَيَّامِ فِي قِلَّةٍ وَفِي قِصَرِ
لِلَّهِ عَيْنَاكَ تَكْذِبَانِكَ فِي
مَا رَأَتَا مِنْ تَصَرُّفِ الْعِبَرِ
لِلَّهِ عَيْنَاكَ تَكْذِبَانِكَ فِي
مَا رَأَتَا مِنْ تَصَرُّفِ الْغِيَرِ
يَا عَجَبًا لِي أَقَمْتَ فِي وَطَنٍ
سَاكِنُهُ كُلُّهُمْ عَلَى سَفَرِ
ذَكَرْتُ أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ ثِقَتِي
فَانْهَلَّ دَمْعِي كَوَابِلِ الْمَطَرِ
فَقُلْ لِأَهْلِ الْقُبُورِ: يَا ثِقَتِي
لَسْتُ بِنَاسِيكُمُ مَدَى عُمُرِي
يَا سَاكِنِي بَاطِنَ الْقُبُورِ أَمَا
لِلْوَارِدِينَ الْقُبُورَ مِنْ صَدَرِ
مَا فَعَلَ التَّارِكُونَ مُلْكَهُمُ
أَهْلُ الْقِبَابِ الْعِظَامِ وَالْحُجَرِ
هَلْ يَبْتَنُونَ الْقُصُورَ بَيْنَكُمُ
أَمْ هَلْ لَهُمْ مِنْ عُلًا وَمِنْ خَطَرِ
مَا فَعَلَتْ مِنْهُمُ الْوُجُوهُ أَقَدْ
بُدِّدَ عَنْهَا مَحَاسِنُ الصُّوَرِ
اللَّهُ فِي كُلِّ حَادِثٍ ثِقَتِي
وَاللَّهُ عِزِّي وَاللَّهُ مُفْتَخَرِي
لَسْتُ مَعَ اللَّهِ خَائِفًا أَحَدًا
حَسْبِي بِهِ عَاصِمًا مِنَ الْبَشَرِ
لَسْتُ مَعَ اللَّهِ خَائِفًا أَحَدًا
حَسْبِي بِهِ عَاصِمًا مِنَ الْشَّرِّ