ألا أيُّها النَّاهي فَزَارةَ بَعدَما
أجَدَّتْ لغَزوٍ إنَّما أنت حالمُ
أرى كُلَّ ذي تَبْلٍ كريمٍ يُهمُّهُ
ويمنعُ مِنهُ النومَ إذْ أنت نائمُ
وقلتُ لفتيانٍ مَصاليتَ إنَّكم
قُدامَى وإنَّ العيشَ لا هُوَ دائِمُ
أقُولُ لفتيانٍ كِرامٍ تروَّحوا
على الجُرْدِ في أفواهِهِنَّ الشَّكائِمُ
قُعُوا وقْعَةً من يَحيَ لا يُخْزَ بعدها
ومن يَجْتَزِمْ لا تَتَّبِعْهُ الملاوِمُ
قِفُوا وقفةً مِن يَحْيَ لا نحزَ بعدَها
ومن يَجْتَزِمْ لا تَتَّبِعْهُ اللوائِمُ
وهَل أنتَ إنْ باعَدْتَ نَفْسَكَ منهُمُ
لِتَسْلَمَ فيما بعدَ ذلِكَ سَالمُ
وما أنتَ إنْ بَاعَدْتَ نفسَكَ عنهم
لتسلمَ منها آخرَ الدَّهرِ سالمُ