ديار تذكرت نزالها
فرويت بالدمع أطلالها
فكانت رجاءاً لمن أمها
بها تبلغ الوفد آمامها
وكم منزل قد سما بالنزيل
ولو طاولته السما طالها
وقفت بها ودموعي تسيل
ولم تسأم العين اهمالها
ومثل لي ما جرى بالطفوف
كأني أشاهد أحوالها
بنفسي كراما سخت بالنفوس
بيوم سمت فيه أمثالها
وخفوا سراعاً لنصر الحسين
وقد أبدت الحرب أثقالها
فما ردهم عنه خوف العدا
ولا هائل الموت قد هالها
وصالوا كصولة أسد العرين
رأت في يد القوم أشبالها
ترى أن في الموت طول الحياة
فكادت تسابق آجالها
إلى أن ابيدوا بسيف العدى
ونال السعادة من نالها
ولم يبق للسبط من ناصر
يلاقي من الحرب أهوالها
بنفسي فريداً أحاطت به
عداه وجاهد أبطالها
ويرعى الوغى وخيام النسا
فعين لهن وأخرى لها
إلى ان هوى فوق وجه الثرى
وزلزلت الأرض زلزالها
رأى الناس أوتادها قد هوت
فمادت فلم يسألوا ما لها
تراهم على الأرض مثل النجوم
مع البدر والخسف قد غالها
فهم كالأضاحي تمر الرياح
عليهم وتسحب أذيالها
وشيلت رؤوسهم في الرماح
فشلت يدا كل من شالها
وراس الحسين أمام الرؤوس
سما من قنا الخط ميالها
بكته السماء دماً كي تفي
بحق عليها وأني لها
الا أسبلت وهو يشكو الظما
بغيث فتسقيه اسبالها
وان أنس لا أنس زين العباد
عليلاً يكابد أغلالها
وما للنساء ولي سواه
يليها ويكفل أطفالها
ونادى منادي اللئام الرحيل
يريدون للشام إرسالها
بكين واعولن كل العويل
فلم يرحم القوم إعوالها
قر استأصلوا عنزة المصطفى
ولم يخلق الكون إلا لها
وكم آية أنزلت في الولاء
لهم شاهد القوم إنزالها
ولو أهمل الأمة المصطفى
لكان قد اختار إضلالها
إليكم بني أحمد غادة
أتت من ولي لكم قالها
رجا في القيامة ان تؤمنوه
إذا خافت النفس أهوالها