تخطَّ إلى المحتوى

خذ بالبكاء فما عليك ملام

الكامل

٢٦ بيت

الرثاء

خذ بالبكاء فما عليك ملام

فلقد عفى للظاعنين مقام

ومحا البلا تلك الطلول فأقفرت

وتنكرت من بعدهم أعلام

وألم بي بالسفح من وادي الغضا

لو كان يجدي في الجوى الألمام

لأناشد الأطلال عن سكانها

أين أستقل ركابهم وأقاموا

فعسى تجاوب مستهاماً والهاً

صباً تناهب جسمه الأسقام

يا دهر لا تنفك ترمي سيداً

ولكف غدرك لا تطيش سهام

حتى رميت بكعك الطود الذي

هو للمعالي غارب وسنا

فرع الأطايب من ذوابة هاشم

بدر بأفلاك الفخار تمام

محيي على آبائه وعلومهم

فلنبكه علماؤها الأعلام

وليبكه الدين القريم وشرعة

الهادي النبي ويبكه الإسلام

ولتبكه العليا وحق لها فقد

سلبت ملابس حسنها الأيام

للَه خطب قد عرا فأماد من

عدنان طوداً لا يكاد يسام

للَه رزء قد أطل وحادث

طاشت له لمادهى الأحلام

للَه بالزوراء أين رزية

ماد العراق لوقعها والشام

يا رحلاً عنا وفي أحشائنا

نار تشب لبينه وضرام

من بعد بعدك قل على الدنيا العفا

وعلى المعالي والعلوم سلام

فلنا العزا بأبي علي من علا

هام السماك رست له أقدام

الندب إبراهيم من هو للردى

في الحادثات النائبات عصام

الأصيد القرم الذي ضربت له

في قنة المجد الأثيل خيام

قوامها صوامها صمصامها

مصدامها قمقامها المقدام

فلك السلو أخا النهى بذي علاً

لهم بأعلى النيرات مقام

الماجد العباس يوم كريهة

ولدي النوال الأبلج البسام

والندب جعفر ذو العلى عن نعته

قصرت لعمري دونه الأوهام

وأخو الحجى موسى الذي حاز العلى

والمكرمات الغر وهو غلام

ما مات من خلفاؤه أنتم فكل

لم منكم للمتقين إمام

حياً ضريحاً حله صوب الرضا

ما ناح في دوح الأراك حمام