لَعَمْرِي لَئِنْ أَمْسَى يَزِيدُ بْنُ نَهْشَلٍ
حَشا جَدَثٍ تُسْفِي عَلَيْهِ الرَّوائِحُ
لَقَدْ كانَ مِمَّنْ يَبْسُطُ الْكَفَّ بِالنَّدى
إِذا ضَنَّ بِالْخَيْرِ الْأَكُفُّ الشَّحائِحُ
فَبَعْدَكَ أَبْدَى ذُو الضَّغِينَةِ ضِغْنَهُ
وَشَدَّ لِيَ الطَّرْفَ الْعُيُونُ الْكَواشِحُ
ذَكَرْتُ الَّذِي ماتَ النَّدى عِنْدَ مَوْتِهِ
بِعاقِبَةٍ إِذْ صالِحُ الْعَيْشِ طالِحُ
إِذا آرِقٌ أَفْنَى مِنَ اللَّيْلِ ما مَضى
تَمَطَّى بِهِ ثِنْيٌ مِنَ اللَّيْلِ راجِحُ
لِيَبْكِ يَزيِدَ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ
وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ
سَقى جَدَثاً أَمْسى بِدَوْمَةَ ثاوِياً
مِنَ الدَّلْوِ وَالْجَوْزاءِ غادٍ وَرائِحُ
عَرا بَعْدَما جَفَّ الثَّرى عَنْ نِقابِهِ
بِعَصْماءَ تَدْرِي كَيْفَ تَمْشِي الْمَنائِحُ