تخطَّ إلى المحتوى

ألا عض الزمان بكل ناب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ألا عضَّ الزَّمانُ بكل نابِ

وأضحى العلمُ مكلومَ الجنابِ

فقَد فُقِدَ الفقيهُ الحَبْرُ حقّاً

وأمسى الناس جمعًا في تَباب

وأسبلَتِ العلومُ غيومَ دمعٍ

تحدَّرتِ الغيومُ معَ انسكاب

وأورادُ التّجاني تنوحُ نَوْحًا

تزيدُ إذا تُكفكَفُ في انتِحاب

أعزِّي من ينوحُ لديَّ نَوْحًا

وليس به التهاب كالْتِهابي

وكلٌّ في الفقيد له نِصابٌ

وباتَ نحيبُه نُصْبَ النِّصاب

بني القاضي فصبرًا ثم صبرًا

فرُزْءُ الرزءِ رزْئي في المصاب

يُباركُ ربُّنا فيها صُفوفًا

وباركَ ربُّنا في ذا الجناب

جنابِ الشيخِ شيخٍ مُستقيمٍ

كثير الاِمتثال والاجتناب

ألا يا خيرَ مَن قطنَ «روانا»

وأعرقَهم وأعرفَ بالخطاب

ويومٍ قد أناختْ مُشكلاتٌ

فبادَرْتُم إلى كشف النقاب

فقد كنتَ المعَدَّ ليوم حربٍ

إذا ما احمرَّ أجنحةُ العُقاب

جوادُك في الأجاوِدِ غيرُ كابٍ

وسيفُك في الضريبةِ غيرُ آبي

يعزُّ على المخالفِ نقضُ حكمٍ

إذا أبرمْتَه عُرْضَ الجواب

وحيث نزلْتَ حلَّ به سخاءٌ

ويُطعَمُ أهلُه لُبَّ اللُّباب

فقد زال الحِجاب عن الصّحابِ

وقد كُشِفَتْ علومٌ للطِّلاب

صلاةُ الله ثم سلامُ ربِّي

على الهادي المشفَّع والصِّحاب