تخطَّ إلى المحتوى

برئت لله من حولي ومن حيلي

البسيط

١٤ بيت

العتاب

بَرِئْتُ لِلَّهِ مِنْ حَوْلِي وَمِنْ حِيَلِي

إِنْ نَامَ عَنِّي وَلِيٌّ فَهْوَ خَيْرُ وَلِي

أَصْبَحْتُ مَا لِي مِنْ عَطْفٍ أُؤَمِّلُهُ

مِنْ غَيْرِهِ فِي مُهِمَّاتِ وَلاَ بَدَلِ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ أُرْمَى بِقَاصِيَةٍ

لِلْهَجْرِ أَقْطَعُ فِيهَا جَانِبَ الْمَلَلِ

مِنْ بَعْدِ مَا خَلَصَتْ نَحْوِي الشَّفَاعَةُ مَا

بَيْنَ الْفَلاَ وَالدُّجَى وَالْبِيضِ وَالأَسَلِ

إِنْ كُنْتُ لَسْتُ بِأَهِلِ لِلَّذِي طَمَحَتْ

إِلَيْهِ نَفْسِي وَأَهْوَى نَحْوهُ أَمَلِي

فَكَيْفَ يُلْفَى وَلاَ تُرْعَى وَسِيلَتُهُ

دَخِيلُ قَبْرِ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِي

مِنْ بَعْدِ مَا اشْتَهَرَتْ حَالِي بِهِ وَسَرَتْ

بِهَا الرَّكَائِبُ فِي سَهْلٍ وَفِي جَبَلِ

وَالرُّسْلُ تَتْرَى وَلاَ تَخْفَى نَتَائِجُها

عِنْدَ التَّأَمُّلِ مِنْ قَوْلٍ وَلاَ عَمَلِ

وَلاَ لِليْلِيَ مِنْ صُبْحٍ أُطَالِعُهُ

كَأَنَّ هَمِّيَ قَدْ مَدَّ الدُّجُنَّةَ لِي

لَوْ أَنَّنِي بِابْنِ مَرْزُوقٍ عَقَدْتُ يَدِي

وكان محتكماً في خيرة الدوّل

لكان كربي قد أفضى إلى فرجي

وَكَانَ حُزْنِيَ قَدْ أَوْفَى عَلَى جَذَلِ

أَلْمَمْتُ بِالْعَتْبِ لَمْ أَحْذَرْ مَوَاقِعَهُ

أَنَا الْغَرِيقُ فَمَا خَوْفِي مِنَ الْبَلَلِ

وَلَسْتُ أَجْحَدُ مَا خُوِّلْتُ مِنْ نِعَمٍ

لَكِنَّهَا النَّفْسُ لاَ تَنْفَكُّ عَنْ أَمَلِ

وَلَسْتُ أَيْأَسُ مِنْ وَعْدٍ وُعِدْتُ بِهِ

وَإنَّمَا خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلِ