أدركتُ الخوفَ يمرُّ
فوق خطوطِ العمرِ
يَسكنُ ما بين اللحظةِ ومرورِ الوقتِ
كأسنانِ المشطِ
يَفْرِقُ معجزةَ الرحلةِ في الأيَّامِ الصَّعْبةِ
عن زمنِ الغفلةِ والنسيانِ
ويساوي بنانَ المخطوفينَ
من أروقةِ السهدِ
ببنانِ المشطورينَ على نصفينِ
نصفٌ للبهجةِ
ونصفٌ للحُزنِ
وعرفتُ أنِّي حين أُساومُهُ عنْ شمسي
فلسوف أخوضُ المعركةَ الكُبرى
بين المُثُلِ العُليا
وضياعِ النَّفسِ
فالخوفُ
كدبيبِ النَّملةِ يَسري في كهفي
تشربعُ الخملاتُ وتمنحهُ اللذةَ
إذْ ينمو في الأعضاءِ
يَتشعَّبُ في الرِّئتينِ كميكروبِ السُّلِّ
ككُرَّيَّاتِي الحمراء
مالي أوسعتُ طريقي للرَّهبةِ
ممَّنْ يجثو طويلا
تحت مقاعدِ كذَّابيْ الزَّفَّةِ
وصعاليكِ السُّلطانِ
وكنتُ في أصلِ المُعجزةِ
ربَّانًا لسفينِ السَّلْطانِ
وسفيرًا
يَصدعُ باللغةِ مكتملَ الأركانِ
شاهدًا
وشهيدا.