مَا ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاءِ الأرَا
كِ تَقْرُو دِمَاثَ الرُّبَا عَاشِبَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا غَدَاة َالْغَمِيمِ
إذَا أَبْدَتِ الْخَدَّ وَالْحَاجِبَا
غَدَاةَ تَقُولُ عَلَى رِقْبَةٍ
لِقَيِّمهَا: احْبِسِ الرَّاكِبَا
فَقَالَ لَهَا: فِيمَ هَذَا الْكَلَا
مُ؟ فِي وَجْهِهَا عَابسًا قَاطِبَا
فَقَالَتْ: كَرِيمٌ أَتَى زَائِرًا
يَمُرُّ بِكُمْ هَكَذَا جَانِبَا
لِحُبِّكِ أَحْبَبْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ
صَفِيًّا لِنَفْسِي وَلَا صَاحِبَا
وَأَبْذُلُ مَالِي لِمَرْضَاتِكُمْ
وَأُعْتِبُ مَنْ جَاءَنِي عَاتِبَا
وَأَرْغَبُ فِي وُدِّ مَنْ لَمْ أَكُنْ
إِلَى وُدِّهِ قَبْلَكُمْ رَاغِبَا
وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ فِي جَانِبٍ
مِنَ الأرْضِ وَاعْتَزَلَتْ جَانِبَا
لأتْبَعْتُ طِيَّتَهَا إِنَّنِي
أرَى دُونَهَا الْعَجَبَ الْعَاجِبَا