تخطَّ إلى المحتوى

هل لا يهيج شوقك الطلل

الكامل

١٩ بيت

النسيب

هَلْ لَا يُهَيِّجُ شَوْقُكَ الطَّلَلُ

أَمْ لَا يُفَرِّطُ شَيْخَكَ الْغَزَلُ

أَمْ ذَا الْقَطِينُ أَصَابَ مَقْتَلَهُ

مِنْهُ وَخَانُوهُ إِذَا احْتَمَلُوا

وَرَأَيْتَ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيةً

تَعْلُو الْمَخَارِمَ سَيْرُها رَمَلُ

قَنَأَ الْعُهُونَ عَلَى حَوَامِلِها

وَعَلَى الرُّهَاوِيَّاتِ وَالْكِلَلُ

وَكَأَنَّ غِزْلَانَ الصَّرِيمِ بِهَا

تَحْتَ الْخُدُورِ يُظِلُّها الظُلَلُ

تَامَتْ فُؤَادَكَ يَوْمَ بَيْنِهِمُ

عِنْدَ التَّفَرُّقِ ظَبْيَةٌ عُطُلُ

شَنِفَتْ إِلَى رَشَأٍ تُرَبِّبُهُ

وَلَها بِذَاتِ الْحَاذِ مُعْتَزَلُ

ظِلٌ إِذَا ضَحِيَتْ وَمُرْتَقَبٌ

كَيْ لا يَكونَ لِلَيْلِها دَغَلُ

فَسَقَى مَنَازِلَها وَحِلَّتَها

قَرِدُ الرَّبَابِ لِصَوْتِهِ زَجَلُ

أَبْدَى مَحَاسِنَهُ لِنَاظِرِهِ

ذَاتَ الْعِشَاءِ مُهَلَّبٌ خَضِلُ

مُتَحَلِّبٌ تَهْوِي الْجَنُوبُ بِهِ

فَتَكَادُ تَعْدِلُهُ وَيَنْجَفِلُ

وَضَعَتْ لَدَى الْأَصْنَاعِ ضَاحِيَةً

فَوَهَى السُّيُوبُ وَحُطَّتِ الْعِجَلُ

فَسَقَى امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرَةَ إِنْ

نَ الْأَكْرَمِينَ لِذِكْرِهِمْ نَبَلُ

كَمْ طَعْنَةٍ لَكَ غَيْرِ طَائِشَةٍ

مَا إِنْ يَكُونُ لِجُرْحِها خَلَلُ

فَطَعَنْتَها وَضَرَبْتَ ثَانِيَةً

أُخْرَى وَتَنْزِلُ إِنْ هُمُ نَزَلُوا

يَهَبُ الْمَخاضَ عَلَى غَوَارِبِها

زَبَدُ الْفُحُولِ مَعَانُها بَقِلُ

وَعِشَارُها بَعْدَ الْمَخَاضِ وَقَدْ

صَافَتْ وَعَمَّ رِبَاعَها النَّفَلُ

وَإِذَا الْمُجَزِّئُ حَانَ مَشْرَبُهُ

عِنْدَ الْمَصِيفِ وَسَرَّهُ النَّهَلُ

رَشْفُ الذِّنابِ عَلَى جَمَاجِمِها

مَا إِنْ يَكُونُ لِحَوْضِها سَمَلُ