أَلُمْتِ وَمَا رَفُقْتِ بِأَنْ تَلُومِي
وَقُلْتِ مَقَالَةَ الْخَطِلِ الظَّلُومِ
إِذَا مَا نِمْتِ هَانَ عَلَيْكِ لَيْلِي
وَلَيْلُ الطَّارِقَاتِ مِنَ الْهُمُومِ
أَهَذَا الْوُدُّ غَرَّكِ أَنْ تَخَافِي
تَشَمُّسَ ذِي مُبَاعَدَةٍ عَذُومِ
وَقَفْتُ عَلَى الدِّيَارِ وَمَا ذَكَرْنَا
كَدَارٍ بَيْنَ تَلْعَةَ وَالنَّظِيمِ
عَرَفْتُ الْمُنْتَأَى وَعَرَفْتُ مِنْهَا
مَطَايَا الْقِدْرِ كَالْحِدَءِ الْجُثُومِ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَمَعْتَ دِيناً
وَحِلْماً فَاضِلاً لِذَوِي الْحُلُومِ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِرَاطٍ
إِذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسْتَقِيمِ
لَهُ الْمُتَخَيَّرَانِ أَباً وَخَالاً
فَأَكْرِمْ بِالْخُؤُولَةِ وَالْعُمُومِ
فَيَا ابْنَ الْمُطْعِمِينَ إِذَا شَتَوْنَا
وَيَا ابْنَ الذَّائِدِينَ لَدَى الْحَرِيمِ
فَأَحْرَزْتَ الْمَكَارِمَ كُلَّ يَوْمٍ
بِغُرَّةِ سَابِقٍ وَشَظاً سَلِيمِ
لَكَ الْعِزُّ السَّوَابِقُ مِنْ قُرَيْشٍ
فَقَدْ عُرِفَ الْأَغَرُّ مِنَ الْبَهِيمِ
نَمَا بِكَ خَالِدٌ وَأَبُو هِشَامٍ
مَعَ الْأَعْيَاصِ فِي الْحَسَبِ الجَسِيمِ
وَتَنْزِلُ مِنْ أُمَيَّةَ حَيْثُ تَلْقَى
شُؤُونُ الْهَامِ مُجْتَمَعَ الصَّمِيمِ
وَمِنْ قَيْسٍ سَمَا بِكَ فَرْعُ نَبْعٍ
عَلَى عَلْيَاءَ خَالِدَةِ الْأَرُومِ
وَأَعْدَاءٍ زَوَيْتَهُمُ بِحَرْبٍ
تَكُفُّ مَسَالِحَ الزَّحْفِ الْمُقِيمِ
تَرَى لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْكَ حَقّاً
كَفِعْلِ الْوَالِدِ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ
وَلِيتُمْ أَمْرَنَا وَلَكُمْ عَلَيْنَا
فُضُولٌ فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْقَدِيمِ
إِذَا بَعْضُ السِّنِينَ تَعَرَّقَتْنَا
كَفَى الْأَيْتَامَ فَقْدَ أَبِي الْيَتِيمِ
وَكَمْ يَرْجُو الْخَلِيفَةَ مِنْ فَقِيرٍ
وَمِنْ شَعْثَاءَ جَائِلَةِ الْبَرِيمِ
وَأَنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى هِشَامٍ
نَظَرْتَ نِجَارَ مُنْتَجَبٍ كَرِيمِ
وَلِيُّ الْحَقِّ حِينَ تَؤُمَّ حَجّاً
صُفُوفاً بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحَطِيمِ
تَوَاصَتْ مِنْ تَكَرُّمِهَا قُرَيْشٌ
بِرَدِّ الْخَيْلِ دَامِيَةَ الْكُلُومِ
فَمَا الْأُمُّ الَّتِي وَلَدَتْ أَبَاكُمْ
بِمُقْرَفَةِ النِّجَارِ وَلَا عَقِيمِ
وَمَا قَرْمٌ بِأَنْجَبَ مِنْ أَبِيكُمْ
وَمَا خَالٌ بِأَكْرَمَ مِنْ تَمِيمِ
سَمَا أَوْلَادُ بَرَّةَ بِنْتِ مُرٍّ
إِلَى الْعَلْيَاءِ فِي الْحَسَبِ الْعَظِيمِ