لك الطائر الميمون فاسرج به طرفا

ابن النقيب (متأخر)

الطويل

١٩ بيت

النسيب

حجم الخط

لك الطائر الميمون فاسرج به طرفا

وسر في أمان الله إن له لطفا

وصعد وضوب نظرة بعد نظرة

فما ثم إلا الخير فامدد له كفا

ولذ بحمى الإخلاص وارفع به يدا

وشارف درى الآمال فهي به تكفى

فسعيك تأهيل لكل رغيبة

سترشف معسول الأماني به رشفا

وحسبك أنفاس يحف بها الرجا

ليعرف من بحر القبول بها غرفا

فمن ضارع تحت الظلام وخاشع

يبيت بها ينحاز للمورد الأصفى

يرصع تيجان الإجابة في الدجى

بدر دعاء ظل يرصفه رصفا

يحاول نصرا للغزاة وقوة

من الله تزداد الطغاة بها ضعفا

فيا قاصدا ذاك المخيم أنه

مناط اجتناء البر والرفد والزلفى

وهاك بها إنسان عين أولي النهى

حديقة فكر تجتني ودها قطفا

تحييك إجلالا بطيب تحية

تثير له في كل شارقة عرفا

وتنمي لك البشرى بأربح مقصد

من الخير قد أعيت مآثره الوصفا

فمثلك من يستام در شنوفها

بكف اعتزام كلما أطلعت شنفا

فسعيك مشكور وجدك مقبل

ورفدك مبذول وبشرك لا يخفى

وكم لك في بذل المكارم من يد

هصرت بها غصن الوداد مع الأكفا

وإني وإن طالت مسافة بيننا

لأعلم حقا إني الأخلص الأصفى

وودي بظهر الغيب شاهد صدقه

لديك فلم أحتج لتعريفه كشفا

وأن حجابا عاقني عنك مؤذن

بأني سأتلو منه غب النوى صحفا

سلام على علياك يذكو شميمه

مدى الدهر ما خطت بنان الوفا حرفا