إلمامها أهدى إلى الصب لمم
إذ طرقت وهنا فحيت من أمم
لاعبة زارت مجدا لعبت
به السرى والأرحبيات الرسم
باتت تريه البان وهو مغرب
في حمله الورد الجني والعنم
وطلعة سالم ضوء صبحها
ظلامها والصبح حرب للظلم
وقد عفا منزلها بقلبه
كما عفا منزلها بذي سلم
أحلها منه محلا صددا
لا الريح تعفوه ولا صوب الديم
يا كذب القرب المفيد نعمة
منها ويا صدق البعاد المنتقم
لا تنكرا فرط سقامي إنما
حملت عن أجفانها بعض السقم
آنست منها بخيال آنس
يسابق الغمض إذا الغمض ألم
وعارض أكلا منه بارقا
كالنار شبت في ذرى طود أشم
إذا ادلهم ابتسمت لشائم
أقطاره فاختلفت منه الشيم
كأنه نشوان جر ذيله
فكلما ريع انتضى عضبا خذم
حتى إذا الرعد انبرت ألسنه
كأنما يخلط لحنا بكلم
فاطرد الماء على أرجائه
وناره من كل أفق تضطرم