تخطَّ إلى المحتوى

ما لي أرى فلك العلياء مرتفعا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما لي أرى فَلَكَ العلياءِ مرتفعا

ومن بدور الدجى نورٌ لنا سطعا

هذي النجوم التي نُهدَى بطلعتها

برًا وبحرًا لنا منهاجها شرعا

والصبحُ أقبل والشمس المنيرة لم

تَلُحْ لنا ما الذي في الكون قد وقعا؟

قالوا من الشمس يا هذا؟ فقلت لهم

عيسى فقالوا دعاه الله فارتفعا

فقلتُ مَن لذوي الآمال إن نزلوا

وهاتفُ القوم يا كهف الطريد دعا

يا رمسَ «عيسى» سلبتَ الكونَ بهجتَه

والعدل والجود في جنبيك قد ضجعا

ونحن قد عاث فينا اليتمُ قاطبةً

وقلبُ كلِّ يتيمٍ عاد منصدعا

نحن المعزَّون بالبَّرِّ العطوفِ فلم

يؤتم سوانا له الربُّ الرؤوف رعى

هل ماسحٌ لمآقينا فقد مُلئتْ

لفقد والدنا أحشاؤنا جزعا؟

هل ناشرٌ للواء الله ينشره

ويسند المجد صدرًا فهو قد ضرعا؟

وأين مَرْسى كلومٍ في الحشا تركتْ

قلوبَ أهل «أوالٍ» جملة قطعا؟

هل ممسكٌ وَكْفَ دمع المكرمات؟ وهل

مهدٌ لقلب الهدى روحًا فقد فجعا؟

وفاصحتْ هالة البدر المنير لنا

يا طالبَ الرشدِ هذا البدر قد طلعا

أعني المؤيد ذا الفضل العميم وذا

الشأن العظيم له هام العلا اتضعا

هو الخليفةُ من آل الخليفة قد

حاز المعالي وحاز المكْرماتِ معا

فإن تكن حالةُ الأرض البسيطة دو

نَ الشمس فالقمر الأعلى لنا سطعا

ملاذنا «حمد» السامي بغُرتّه

نورٌ ثوى الطرف عنه خاسئًا رجعا

ينحوه لاجٍ وراجٍ كان كهفَهما

فذاك لاذَ وهذا الوافد انتجعا

كفَّاه كفُّ ندًى تحيا البلاد به

جودًا، وكف ردًى تسقي العدا جُرعا

رداؤه العز والإقبال طالعه

أخلاقه الغُرّ من ثدي العلا رضعا

يا سيّدًا راق مرآه ومخبره

لقاهرٍ غير رب العرش ما خضعا

أنت الرجاءُ لنا في كل حادثةٍ

أنت الملاذ إذا خطبٌ بنا وقعا

فامسحْ فديناك عينًا للتقى عميتْ

وجدًا وأنعِشْ فؤادًا بالجوى انخلعا