رمى أهل نهري بابل إذ أضلهم
أزل عماني به الوشم راضع
بسبعين ألفا كلهم حين يبتلى
جميع السلاح باسل النفس دارع
من الشام حتى صبحتهم جموعه
بأرضهم والمقربات النزائع
فلما رأوا أهل اليقين تخاذلوا
وراموا النجاة والمنايا شوارع
على ساعة لا عذر فيها لظالم
ولا لهم من سطوة الله مانع
فظل لهم يلوص بهم حل شره
تزول لهم فيه النجوم الطوالع
يجوسهم أهل اليقين فكلهم
يلوذ حذار الموت والموت كانع
وكم غادرت أسيافهم من منافق
يمج دما أوداجه والأخادع
قتيل نرى ما لا ينال وفاته
ولاقى ذميما موته وهو خالع
عوى فاستجابت إذ عوى لعوائه
عبيد لهم في كل أمر بدائع
وما زال ينوي الغي من نوك رأيه
بعمياء حتى احتز منها المسامع
وحتى استبيح الجمع منهم فأصبحوا
لبعض الألى كانت تصيب القوارع
فريقان مقتول صريع بذنبه
شقي ومأسور عليه الجوامع
فأضحوا بنهري بابل ورؤوسهم
نجيز بها البيد المطايا الخواضع
لعمري لقد ضلت ودارت عليهم
بما كرهوا تلك الأمور الفظائع
عصائب ولتك ابن دحمة أمرها
وذلك أمر يا ابن دحمة ضائع