تخطَّ إلى المحتوى

وحي الشعور أعرني مقولا ذربا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

وحيَ الشعور أعرني مقولاً ذرِبا

عليّ أؤدي لفرد الدهر ما وَجَبا

عجبتُ والدهرُ ذو مكرٍ يخادعنا

إذ لم يحقّق لنا في ماجدٍ أرَبا

عهدي بليلة عيد الفطر ينظمها

لآلِئًا لكريمٍ قد سما حَسَبَا

نزفّها بنشيد البِشْرِ طافحةً

وتملأ الحصن في إنشادها طَرَبَا

ما خلت خطبك يعرونا مفاجأةً

فيُدهش الشُّعَرا يا ندبُ والخُطَبا

وكان يَبْعُدُ عن ظنّي وذاكرتي

خِضَمُّ علمك تحت الترب قد حُجِبا

ونورُ فقهك يا هادي الأنام إلى

طريقة الحق عنا في الرغام خبا

فهل يصحّ وخيرُ القول أصدقُهُ

من كان في مجده للمكرمات أبا

ومن هو الطَّودُ في عزمٍ يلازمه

من كان للعلم ما بين الملا قُطُبا

يضمّه اللحد لولا حكمةٌ سبقت

من الإله تُري في ذلك العَجَبَا

أبا حسينٍ نعى ناعِيك َفامتلأت

قلوُبنا بالأسى توري الحشا لهَبا

أُذيع خَطْبُكَ من دار الإذاعة في

يومٍ لرشد ذوي الإرشاد قد سَلبا

تعجَّبوا كيف تَقَضِي يا عمِيدَهُمُ

وأنت عيسى إليه الحتف ما قرُبا

ساروا بنعشك ما بين الملائك في

سكينةٍ علماءُ العصر والأُدَبا

قد ودَّعوا منك للعلياء سيّدَهَا

يا من لكل مُلِمٍّ كان مُنتدَبا

لمّا قضيتَ بكى دستُ القضاء أَسًى

وكلُّ حاكم عدلٍ بعدك انتَحَبَا

مواقفٌ لَكَ في الأهواز شاهدةٌ

فكم شرحت لأرباب النُّهى كُتُبَا

وكنت بدرًا إذا ليلُ الخطوب دَجا

بِقُطرِنَا ولكم قشَّعتَها حُجبا

العلمُ سيفُك قد جلّت مواهبه

ومِقولٌ لك للسيف العظيم شبا

بيوم فقدك زوراءُ العراق بكت

بمدمعٍ هيَ والفيحاءُ ما نضَبا

وعمَّ رزؤُكَ أرجاءَ البلاد أسًى

يا من بلقياك نال الفرد ما طَلَبَا

لئن قضيتَ أخا العليا ووارثَها

من آل عدنانَ يا ندبًا سما رُتَبَا

خلّفتَ بعدك يا بدرَ الكمال لنا

للعلم والفضل ما بين الملا شُهُبا

هذا حسينٌ إليه العلم مرجعه

من بعد فقدك أكرمْ فيه منتدبا

أبو المكارم لا نِدٌّ يُناظره

كَلاّ ولا فاضلٌ من حدّه اقتربا

بشراك خلّفته مع سادةٍ عظُموا

من أسرةٍ قد سمت في مجدها نسبا

كلا تراه عليمًا للنهى قُطُبا

خصاله شيمةٌ من هاشمٍ وإبا

يا أسرة الفضل قد جلت رَزِيَّتُكُمْ

بفقد من جدُّه قد شرّف العرَبا

لكم أعزي وأنتم بعده خلفٌ

أكرِمْ بِكُمْ للمعالي سادَةً نُجُبَا