نَعَى نَفْسِي إِلَيَّ مَنَ اللَّيَالِي
تَصَرُّفُهُنَّ حَالًا بَعْدَ حَالٍ
فَمَا لِي لَسْتُ مَشْغُولًا بِنَفْسِي
وَمَا لِي لَا أَخَافُ الْمَوْتَ مَا لِي
لَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنِّي غَيْرُ بَاقٍ
وَلَكِنِّي أَرَانِي لَا أُبَالِي
وَمَالِي عِبْرَةٌ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ
تَفَانَوْا رُبَّمَا خَطَرُوا بِبَالِي
أَمَالِي عِبْرَةٌ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ
تَفَانَوْا رُبَّمَا خَطَرُوا بِبَالِي
كَأَنَّ مُمَرِّضِي قَدْ قَامَ يَمْشِي
بِنَعْشِي بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عِجَالِ
وَخَلْفِي نُِسْوَةٌ يَبْكِينَ شَجْوًا
كَأَنَّ قُلُوبَهُنَّ عَلَى مَقَالِ
سَأَقْنَعُ مَا بَقِيتُ بِقُوتِ يَوْمٍ
وَلَا أَبْغِي مُكَاثَرَةً بِمَالِ
تَعَالَى اللَّهُ يَا سَلْمَ بْنَ عَمْرٍو
أَذَلَّ الْحِرْصُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ
هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إِلَيْكَ عَفْوًا
أَلَيْسَ مَصِيرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ
فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى
وَشِيكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي